اتحادات الكتاب العرب تدين محاولات الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأقصى

 عبر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة أمينه العام حبيب الصايغ، عن القلق البالغ من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع الصلاة في المسجد الأقصى، معتبرا القرار خطوة في تهويد القدس العريقة وهدم المسجد الأقصى، وهي الخطط التي لا يخفيها الاحتلال وينتهز أنصاف الفرص ليمضي في تنفيذها.

ودعا الاتحاد الحكومات العربية والإسلامية وشرفاء العالم من الأدباء والكتاب والمثقفين والمفكرين، إلى التكاتف مع الشعب الفلسطيني ومساندة حقه الأصيل في أرضه المغتصبة.

من جهته، أدان اتحاد كتاب المغرب، بيان له، هذه الهجمة الهمجية الإسرائيلية، وعبر عن شجبه التام للممارسات الاستفزازية المقيتة التي تضاف إلى سجلّ الانتهاكات والجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال بحق الأرض والشعب والمقدسات في فلسطين، بل وفي حق الإنسانية جمعاء.

وأضاف البيان: وأمام هذه المحاولة اليائسة، فيما ترمي إليه من محاولات لتغيير الوضع القائم في القدس الشريف، يجدّد اتحاد كتاب المغرب تنديده واستنكاره لكل الممارسات العدوانية التي ينفذها الاحتلال بحق فلسطين وشعبها، ومقدسات العرب والمسلمين كافة، ويهيب بالمجتمع الدولي وبمجلس الأمن التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جميع الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها، ولضمان حقه في الكرامة والحياة على أرضه الطاهرة.

وناشد اتحاد كتاب المغرب البلدان العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والهيئات المدنية والحقوقية في العالم، تحريك جميع القنوات السياسية والدبلوماسية والثقافية والحقوقية، للتصدّي بحزم لما تسعى إليه إسرائيل من تغيير للوضع القانوني والتاريخي والديني في القدس الشريف.

بدوره، استكر اتحاد الكتاب اليمنيين، الإجراءات التعسفية التي تقوم بها سلطات الاحتلال، واعتبرها عبثاً وتعدياً سافراً على حقوق المقدسيين في ممارسة عباداتهم وإقامة شعائرهم الدينية.

وجاء في بيان الاتحاد: ويدين الاتحاد إجراءات الغاصبين كافة، وأولها ما قام به المحتلون من استحداث بوابات الكترونية وتغيير الوضع القائم في مدينة القدس والمسجد الاقصى، ويؤكد الاتحاد مساندته لاحتجاجات الفلسطينيين ضد هذه الممارسات، ويهيب بالعالم دولاً ومنظمات دولية وحقوقية، الوقوف بحزم إلى جانب المقدسيين، وإيقاف الهمجية الإسرائيلية عند حدها.

وذكّر الاتحاد، الحكام العرب بواجبهم تجاه القضية الفلسطينية التي تظل قضيتنا المركزية، بل هي قضية القضايا العادلة في العالم كله.

من جهته، أكد اتحاد الكتاب العرب في الجمهورية العربية السورية، دعمه لأهل لفلسطين ووقوفه إلى جانبهم في معركة دفاعهم عن فلسطين والثبات في خندق المقاومة التي تتصدى لمختلف أشكال الهمجية والوحشية والظلامية في غير جزء من الجغرافيا العربية، واستمراره في مواجهة قوى الإرهاب والتكفير التي تستهدف سورية منذ ما يزيد على ست سنوات.

بدوره، صرح أمين عام اتحاد كتاب إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية محمد سلماوي، بأن الاتحاد يتابع الأحداث المتسارعة في القدس العربية وإغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، ووضع بوابات الكترونية ليمر من خلالها المصلون، ويعتبرها استفزازا صريحا وواضحا للمشاعر الدينية للمسلمين وغيرهم في الأراضي المحتلة، خاصة وأن للمسجد الأقصى من مكانة خاصة ومميزة في الذاكرة الإسلامية باعتباره القبلة الأولى ومسرى سيدنا محمد وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017