النقابة تدعو للجنة تحقيق دولية في استهداف الصحفيين بالقدس

دعت نقابة الصحفيين، إلى تشكيل وايفاد لجنة تحقيق دولية بشكل عاجل للنظر في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للصحفيين، الذين يغطون احداث القدس والمسجد الأقصى، واعتبرت أن ما يجري بحق الصحفيين بالقدس هو جرائم متكررة يوميا تستوجب محاسبة مرتكبيها.

وطالبت النقابة في بيان لها، اليوم الأربعاء، مفوض حرية الرأي والتعبير في الامم المتحدة، ومفوض حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية، والاتحاد الدولي للصحفيين، بالوقوف عند مسؤلياتهم في توفير الحماية للصحفيين العاملين في القدس وكافة الاراضي الواقعة تحت الاحتلال، وترجمة القرارات الدولية القاضية بمحاسبة مرتكبي الاعتداءات على الصحفيين وعدم افلاتهم من العقاب، الى امر واقع.

كما طالبت منظمة الصليب الاحمر الدولي، وكافة الجهات المعنية بحقوق الصحفيين، بالتدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين، وتوفير الحماية لهم ،وضمان حرية عملهم وعدم المساس بهم.

وأدانت النقابة قيام قوات الاحتلال صباح اليوم بالاعتداء بالضرب على الصحفيتين دانا ابو شمسية، ورونيا جويحان، واعاقة عملهما، والاعتداء على طاقم قناة رؤيا وتحطيم سيارته، والذي جاء بعد ساعات من استهداف أربعة صحفيين آخرين مساء امس، حيث أصيبت الصحفية ليلى عودة بالرجل من شظايا قنابل الصوت، وأصيبت الصحفية فاطمة البكري بالرقبة بشظايا قنابل الصوت، وتم الاعتداء على الصحفية هنادي القواسمه بالضرب، واعتقال الصحفي فايز أبو رميلة ومنعه من التغطية.

واكدت أنها تتابع مجريات الامور في القدس، وتضع كل امكاناتها لخدمة الصحفيين العاملين فيها، ووفرت لهم بعض معدات السلامة المهنية والادوات اللازمة لعملهم، وتدعم صمودهم واستمرارية تغطيتهم لمجمل الاحداث في المدينة المقدسة، مثمنة جهودهم الاستثنائية الجبارة في مواصلة الليل بالنهار للقيام بواجباتهم المهنية والوطنية.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017