الصوت هذه المرة ممتع..

زهران معالي

أصوات مكبرات الصوت التي تصدح من جامعي الخردة لها هذه المرة معنى ممتع جدا عند الفلسطينيين.

ليس الصوت التقليدي الذي اعتاد عليه الفلسطينيون كمصدر للإزعاج، بل للسخرية، والتهكم على صورة حمل جرارات الاحتلال الإسرائيلي لبوابات الكترونية، وجسور حديدية، وضعت قبل أسبوعين عند بوابات المسجد الأقصى، وهذا ما اعتبر تراجعا إسرائيليا، أمام القوة الشعبية الفلسطينية.

خلال سنوات ماضية انتشرت صور الباعة الذين يجمعون الآلات غير التقليدية، مثل: الأدوات الكهربائية، وبقايا المقاعد الحديدية، إلا أن اليوم ما ان حملت شاحنات إسرائيلية الجسور الحديدية من بوابات الأقصى، حتى بدأ انتشار مقاطع فيديو تهكمية بصوت تاجر حديد خردة.

وعادة، لا تخلو المواجهات مع الاحتلال من المواقف الطريفة، والساخرة التي يبتدعها الفلسطينيون، حتى بين أزير رصاص الاحتلال، كما حال الشبان في هبة القدس الذين اهتزوا طربا على الأهازيج الفلسطينية على بعد أمتار من جيبات الاحتلال.

مواقع التواصل الاجتماعي، ضجت منذ ساعات الفجر بمنشورات الفلسطينيين الساخرة، على خضوع الاحتلال الإسرائيلي، وإجباره للتراجع عن كل ما فرضه من إجراءات، وإزالة البوابات الالكترونية، والجسور، والبوابات الحديدية على مداخل الأقصى، بفضل صمود المقدسيين منذ الرابع عشر من تموز الماضي.

من بين تلك المنشورات: "بدك تبني؟ ميّل/ي عالقدس الحديييييييد بشيكل شيكل شيكل"، "إعلان للبيع: بوابات الكترونية مستعملة "شبه جديدة" للبيع، ما حدا مرق منها، بس اتركبت، واتفكت، كاميرات مراقبة مستعملة "شبه جديدة" للبيع اتركبت وانفكت، خلوا الأولاد يلعبوا وينبسطوا واحتفظوا بأجمل ذكرياتهم".

كما أبدع رسامو الكاريكاتير الفلسطينيون والعرب بنشر رسومات تعكس حجم صمود المقدسيين ورفضهم لعدم التعاطي مع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وخضوع سلطات الاحتلال، وانكسارها لمطالب الفلسطينيين العادلة.

وبدأت الأحداث في المسجد الأقصى تتصاعد منذ 14 تموز/ يوليو الجاري، بعد استشهاد ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم، إثر تنفيذهم عملية في باحات المسجد الأقصى، أدت لمقتل اثنين من شرطة الاحتلال.

وفرضت حكومة الاحتلال على إثرها، إجراءات تمثلت بإغلاق المسجد الأقصى لأول مرة منذ عام 1969، تبعتها بنصب بوابات الكترونية، وكاميرات مراقبة، وجسور حديدية على مداخل الأقصى، ورفض المصلون التعاطي معها وأدوا الصلوات قرب البوابات، وخارج أسوار البلدة القديمة.

وطوال تلك الفترة سجل المقدسيون صمودا أسطوريا في وجه تلك الإجراءات، فاستشهد أربعة شبان وأصيب المئات منهم.

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017