المنظمات الأهلية: لا بديل أمامنا إلا الوحدة

 قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الخميس: إنه لا بديل أمامنا إلا الوحدة، التي تشكل الشرط الحاسم لاستكمال مسيرة شعبنا من أجل حماية الأقصى والقدس؛ للتخلص من الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا الثابتة والمشروعة.

وتوجهت الشبكة في بيان لها، بالتحية والتقدير لأبناء شعبنا في القدس والحراك الشعبي، الذي أسقط مخططات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى.

وأكد أن الهبة الشعبية العارمة والمتواصلة نصرة للمسجد الأقصى أثبتت وفضحت طبيعة الممارسات العدوانية التهويدية والعنصرية بحقه، والهادفة الى تنفيذ التقسيم الزماني والمكاني على طريق فرض السيطرة الاسرائيلية الكاملة عليه، ومدى استهتار اسرائيل بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان، وعدم احترامها لحرية العبادة وتنكيلها بشعبنا مصحوبا بمصادرة للأراضي وفرض منظومة من المعازل و"الكانتونات" تقويضا لوحدة الارض والشعب والهوية، وتبديدا لأية فرصة باتجاه إقامة الدولة المستقلة تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، أو لما بات يعرف عالميا بحل الدولتين.

وقالت: إنه في الوقت الذي كشفت به هذه الهبة الوجه العنصري لدولة الاحتلال، فإنها اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ما يمتلكه شعبنا من مخزون كفاحي هائل واستعداد للتضحية، ووحدته التي برزت من خلال التحركات الشعبية في كل من القدس والضفة والقطاع وأراضي 48 ليس فقط دفاعا عن المسجد الاقصى، ولكن من أجل التصدي لكافة ممارسات الاحتلال وصولا لنيل حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال.

وشددت الشبكة على أن وحدة الإرادة الشعبية التي أبرزتها هبة مناصرة الأقصى والقدس تحتم على القوى والفاعليات السياسية، مغادرة مربع الانقسام والانتقال إلى إنجاز المصالحة وتكريس الوحدة الوطنية.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017