"فتح" تنعى المناضل الكبير غالب الوزير "أبو ماهر"

رام الله- نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، مفوضية التعبئة والتنظيم، المناضل الكبير غالب الوزير "أبو ماهر"، الشقيق الأوسط للشهيد المؤسس خليل الوزير "أبو جهاد"، الذي وافته المنية، مساء اليوم الثلاثاء، في غزة إثر مرض عضال ألم به.

وقالت "فتح"، في بيان نعي الفقيد المناضل أبو ماهر الوزير، إنه من أوائل من التحق بصفوف الثورة الفلسطينية منذ بدايات العمل التنظيمي في قطاع غزة، وهو مناضل من الرعيل الأول ومن جيل المؤسسين للحركة، اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 إبان العدوان الثلاثي على مصر.

وشددت الحركة على التاريخ النضالي الكبير للفقيد أبو ماهر الوزير، الذي أفنى حياته في العمل النضالي، مجسدا تاريخا حافلا في خدمة وطنه بكل إخلاص وانتماء صادق.

وأشارت إلى أن الراحل الكبير مارس مهام نضالية عديدة بدءا بعمله كمدير لمدرسة أسر الشهداء ثم مدير لمؤسسة أسر الشهداء في دمشق، إضافة إلى عمله في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في كل من قطر والسعودية، كما أسس إقليم حركة "فتح" في قطر وعمل مدرسا فيها بعد حصوله على الليسانس من جامعة دمشق، ثم عاد من المنفى إلى ارض الوطن عام 1994 حيث عمل مديرا للحكم المحلي في قطاع غزة حتى تقاعده عام 2002.

وقالت الحركة في بيانها: "إننا ونحن نودّع هذا المناضل الوطني الكبير، نؤكد تمسكنا بالأهداف التي ناضل طوال حياته من أجلها أسوةً بأخوته المؤسسين الشهداء الخالدين فينا: أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد، وقافلة طويلة من خيرة أبناء شعبنا وحركتنا الرائدة الذين كرّسوا بدمائهم هوية شعبنا وأعادوا قضيته إلى مكانتها الطبيعية، كقضية سياسية لشعب يناضل من أجل العودة والحرية والاستقلال الوطني".

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017