الحريري يؤكد اصرار الحكومة اللبنانية تنفيذ مشروع التعداد العام للاجئين الفلسطينيين

بيروت- اكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن الحكومة مصرة على تنفيذ مشروع التعداد العام للسكان والمساكن والمخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان "ليكون لديها احصاء دقيق عن اخواننا الفلسطينيين الموجودين في لبنان".

وأشار الحريري خلال تفقده اليوم الثلاثاء، مركز ادارة مشروع التعداد العام للسكان والمساكن والمخيمات والتجمعات الفلسطينية، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، والمديرة العامة لدائرة الاحصاء المركزي اللبناني مارال توتليان، ومدير مشروع التعداد عبد الناصر الايي، وفريق مشروع التعداد وادارة الاحصاء، إلى أن هناك المزيد من العمل يجب القيام به ونأمل انجازه قريبا، خاصة أنه يتم استخدام تقنيات حديثة ما يساعد على حصر ومعرفة الارقام الحقيقية لمعالجة القضايا المتعلقة بالموضوع.

واشاد بأهمية التعداد وبالتقنيات الحديثة المتطورة التي يتم اعتمادها ليكون الاحصاء في ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان دقيقا يساعد على معرفة الارقام الحقيقية والاوضاع التي يعيشونها بما يساهم في معالجتها بشكل سليم.

واطلع الحريري خلال الجولة على سير العمل في المشروع وعلى مراحل العمل فيه، كما استمع من منيمنة الى شرح عما تم التوصل اليه في المرحلة الثانية من المشروع وهي تشمل عملا ميدانيا انطلق في 17 تموز الماضي، بمشاركة نحو 600 شاب وشابة من اللبنانيين والفلسطينيين من باحثين وعدادين ومشرفين وميسرين وشملت كل المخيمات الفلسطينية الـ12، واكثر من 136 تجمعا، اضافة الى اماكن تواجد الفلسطينيين في المدن والقرى اللبنانية كافة.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017