مركزية فتح توصي بعقد جلسة للمجلس الوطني وبتوفير كل أسباب الدعم والصمود لأهلنا في القدس

اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أمس الأربعاء،واستمعت من سيادته، إلى شرح حول آخر التطورات السياسية، ونتائج الزيارة الهامة والتاريخية التي قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، إلى رام الله يوم الاثنين الماضي.

وأشادت اللجنة المركزية بهذه الزيارة التاريخية في سياق العمل الأردني الفلسطيني المشترك، بما في ذلك التنسيق العالي للمواقف والجهود حول ما حصل في المسجد الأقصى المبارك والتي تظافرت مع الجهود المبذولة من الأشقاء العرب والإقليم في هذا الشأن، وبخاصة المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب، وثمنت عالياً الدور الذي يقوم به الأردن الشقيق بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين

 كما أكدت اللجنة المركزية على وقوفها الكامل مع الأردن الشقيق في كافة التحديات التي يواجها.

وتوقفت اللجنة المركزية مرة أخرى عند الوقفة البطولية لشعبنا الفلسطيني العظيم، خاصة أهلنا المقدسيين الذين هبوا على قلب رجل واحد مسيحيين ومسلمين، في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على المسجد الأقصى وباحاته، سواء من خلال إقامة أجهزة إلكترونية وبناء جسور وكاميرات، في محاولة لتقييد حركة المصلين وفرض الاحتلال للتقسيم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف.

وحيّت اللجنة المركزية شعبنا على هذه المواقف البطولية والإصرار على الدفاع عن مقدساته الإسلامية والمسيحية وتمسكه بحقه في السيادة على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين.

وأشادت اللجنة المركزية باختيار شباب العالم الإسلامي القدس عاصمة للشباب، مؤكدة وضع كافة إمكانيات السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة لتوفير كل أسباب القوة والصمود لأهلنا المقدسيين في معركتهم المفتوحة في مواجهة هذا الاحتلال العنصري البغيض.

وأكدت اللجنة المركزية رفضها المطلق لمخططات سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أي نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) وتدمير خيار حل الدولتين، وذلك من خلال تكثيف النشاطات الاستيطانية وفرض الوقائع الاحتلالية على الارض.

ودعت اللجنة المركزية المجتمع الدولي إلى وجوب مساءلة ومحاسبة سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) وإلى إلزام الحكومة الإسرائيلية باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ووقف كافة النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، مشيرة الى خطورة المشاريع والقوانين العنصرية التي تناقش في الكنيست الإسرائيلي.

وشددت على ضرورة اعتراف الدول التي لم تعترف بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.

كما توجهت اللجنة المركزية إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين في سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) وخاصة فيما يتعلق بالاستيطان الاستعماري، وفرض الوقائع الاحتلالية على الارض، وخاصة في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، والعدوان على قطاع غزة في صيف 2014.

وتوجهت بتحية إكبار واعزاز لأسرانا الأبطال في صمودهم الأسطوري، مشددة على ضرورة الإفراج عنهم جميعاً، وأن قضية الأسرى ستبقى على رأس جدول أعمال اللجنة المركزية والقيادة الفلسطينية حتى ينالوا حريتهم.

كما ناقش اللجنة في اجتماعها، أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحالة التآكل في مؤسساتها، وأكد المجتمعون على الرفض المطلق بأن تبقى إرادة استنهاض مؤسسات المنظمة وتجديد شرعية أطرها كضرورة ومصلحة وطنية رهينة لانقسام وانقلاب تسعى حماس لتكريسه.

وأكدت اللجنة المركزية على ضرورة العمل لتعزيز مؤسساتها بما في ذلك التوصية لعقد جلسة للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي، والمصادقة على برنامج العمل السياسي في المرحلة القادمة، ودعوة كافة الأطراف وفصائل العمل الوطني ومكونات شعبنا في الوطن والشتات أن ينتصروا لقرار حماية مشروعنا التحرري وممثلنا الشرعي والوحيد، والحفاظ على استقلالية إرادتنا الوطنية.

وناقشت اللجنة المركزية الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار انقلاب حماس وتعنتها وافشالها لجهود المصالحة كافة وللمبادرات المطروحة لتحقيق الوحدة الوطنية والتي جاءت من الرئيس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية، والتي كان آخرها نداء القدس والاقصى، حيث جاء رد حماس باجتماع ما تسميه (مجلسها التشريعي) ورفضه لحل اللجنة الادارية، مؤكدة في هذا الشأن على أن من يتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة من معاناة بعد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الظالم واعتداءاته المستمرة بحق القطاع وأهله هي حركة حماس التي تحكم قطاع غزة من خلال لجنتها الإدارية (حكومة الأمر الواقع ) وذلك انسجاما مع ما صرحت به قيادتها عندما قالت (بأننا تركنا الحكومة ولن نترك الحكم).

 وقررت اللجنة المركزية الاستمرار بالتواصل مع الجهات كافة حول الخطوات المتخذة في قطاع غزة بما يضمن عدم المساس باهلنا هناك، مؤكدة على ان السياسات السابقة التي استمرت لأكثر من عشر سنوات والتي استهدفت إقناع حماس بمنطق الوحدة الوطنية والتراجع عن انقلابها وانهاء الانقسام لا لتكريسه قد فشلت، حيث أن فتح لا ولن تقبل أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية صرافا آليا وممولا لهذا الانقلاب الذي سيدمر امكانية قيام دولة فلسطين المستقلة لان المستفيد الاكبر منه هو الاحتلال الاسرائيلي بالإضافة الى اصحاب الاجندات والمصالح الشخصية والحزبية المقيتة

وفي هذا السياق، جددت اللجنة المركزية دعوتها  لحركة حماس بالتقاط اللحظة التاريخية التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية والاستجابة الى نداء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والعمل على بناء شراكة وطنية حقيقية مع مكونات شعبنا كافه، وذلك بالإعلان فورا عن إلغاء اللجنة الإدارية الحكومية وتمكين حكومة الوفاق الوطني التي شكلت بالتوافق مع حركة حماس من القيام بواجباتها تجاه اهلنا في المحافظات الجنوبية كما هو الحال في المحافظات الشمالية وفقاً للقانون وصولا الى إجراء انتخابات عامة وذلك لضمان عودة الامور في قطاع غزة الى نصابها الطبيعي.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017