"الميـزان": إجراءات الاحتلال دهورت وفاقمت أوضاع مرضى قطاع غزة

 قال مركز الميـزان لحقـوق الإنسـان، اليوم الخميس، إن استمرار إجراءات المنع والمماطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة، أفضت إلى تدهور بالغ في أوضاعهم الصحية، وفاقمت من معاناتهم الإنسانية، وهي تشكل مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر المركز في تقرير له، القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على حرية حركة وتنقل الفلسطينيين من سكان قطاع غزة ولا سيما المرضى، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفاعل لإنقاذ حياة المرضى وضمان احترام القانون الدولي.

واستناداً إلى تحقيقات مركز الميزان ومتابعته القانونية، فإن المريضة المتوفاة اعتماد فتحي محمد ربيع (47 عاما)، من سكان مخيم الشابورة في رفح، كانت تعاني من ورم سرطاني في القولون، وحصلت على تحويلة طبية من وزارة الصحة الفلسطينية للعلاج خارج القطاع، حيث حجزت لها عدة مواعيد للعلاج في مستشفى أوغستا فكتوريا (المطلع) في القدس، ووافقت مديرية التنسيق على مرورها بتواريخ 2/4/2017م، و17/5/2017م، و29/6/2017م، مع اشتراط تغيير المرافق، ولم تتلقَ رداً على مواعيد 29/6/2017م، و4/7/2017م، و24/7/2017م, وتمت الموافقة على سفرها بتاريخ 8/8/2017م، بشرط تغيير المرافق ولكن بسبب تعليق المرور للضحية من قبل مديرية التنسيق الإسرائيلية على المواعيد المذكورة، تدهورت حالتها الصحية بشكل كبير، ما أدى إلى وفاتها عند حوالي الساعة 16:00 من مساء يوم الثلاثاء الماضي، في مستشفى غزة الأوروبي، حيث لم يسمح تدهور حالتها الصحية بنقلها في سيارة الإسعاف.

 وأشار المركز إلى أن الموافقة المشروطة على سفر المريض مع تغيير المرافق تعني حرمانه من السفر في الموعد المحدد، وهي تأتي في سياق سياسة المماطلة في الردود وتأخيرها شأنها شأن المقابلة الأمنية، وعدم الرد لحين انتهاء الموعد، وفي النهاية كلها أساليب لحرمان المرضى من الوصول إلى المستشفيات وتلقي العلاج.

 واستنكر المركز وبشدة الإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحق مرضى قطاع غزة، محملاً سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن وفاة المواطنة المريضة، وأكد أن استمرار إجراءات المماطلة والمنع سوف تفضي إلى مزيد من حالات الوفاة.

وطالب مركز الميزان بإجراء تحقيق جدي في حادثة الوفاة، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل العاجل والفاعل لإنقاذ حياة المرضى وإجبار سلطات الاحتلال على ضمان وصولهم إلى المستشفيات وتلقي العلاج المناسب.

وجدد مطالبته المتكررة بضرورة العمل الفوري على رفع الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على القطاع كواجب قانوني يقع على أطراف جنيف، بالنظر لكونه يشكل جريمة حرب مستمرة لأكثر من عشر سنوات.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017