وزارة الثقافة: رحيل المخرج اللبناني جان شمعون خسارة لجزء من الذاكرة الفلسطينية

 اعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينية، رحيل المخرج اللبناني المناضل جان شمعون، خسارة لجزء من الذاكرة الفلسطينية، خاصة أن القضية الفلسطينية بقيت حتى رحيله في صلب مشروعه السينمائي الوثائقي، والذي شكل مع مخرجي سينما الثورة الفلسطينية في بيروت من فلسطينيين وعرب وأجانب، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، دوراً هاماً لنقل الرواية الفلسطينية إلى العالم عبر بوابة السينما الوثائقية.

شمعون، توفي أمس عن عمر يناهز الرابعة والسبعين عاماً، مخلفاً وراءه آثاراً سينمائية تميزت بأنها تحكي بلغة الناس وتهجس بحسهم الإنساني وواقعهم بلغة مباشرة تغوص في يومياتهم، وتعالجها وثائقياً وروائياً، فيما لم تغب فلسطين وقضيتها الإنسانية عن مشاريعه السينمائية اللاحقة.

وشدد وزير الثقافة إيهاب بسيسو، على الدور الريادي لشمعون في نقل الرواية الفلسطينية عبر السينما، من خلال إبداعاته المتميزة وثائقياً وروائياً، مؤكداً أن رحيله خسارة للثقافة الفلسطينية بشكل عام، والسينما الفلسطينية على وجه الخصوص، كما هي خسارة للسينما اللبنانية والعربية، وتلك المهمومة بالقضايا الإنسانية.

ولد شمعون في لبنان العام 1944، وحصل على الشهادة الجامعية الأولى في السينما من جامعة باريس الثامنة (فانسان)، وشهادة الفنون الدرامية من لبنان، ثم درّس السينما في معهد الفنون الجميلة في لبنان في الأعوام ما بين 1976 و1983، كما أنشأ مع زوحته المخرجة الفلسطينية مي المصري "ميديا" للتلفزيون والسينما، و"نور للإنتاج".

أخرج شمعون أفلاماً وثائقية عدّة، من أبرزها: "تل الزعتر"، و"أنشودة الأحرار"، "ورهينة الانتظار"، و"أرض النساء"،  فضلاً عن أعمال مشتركة قدّمها مع زوجته المصري منها: "تحت الأنقاض"، و"بيروت جيل الحرب"، و"يوميات بيروت"، و"بيروت جيل الحرب"، و"زهرة القندول"، و"أحلام معلقة"، كما أخرج أول فيلم روائي له في العام 2000، وحمل عنوان "طيف المدينة".

وقدم شمعون مع الفنان زياد الرحباني، برنامجاً إذاعياً بعنوان "بعدنا طيبين قول الله"، تناول فيه الوضعين السياسي والاجتماعي لبنانياً وعربياً بأسلوب لاذع وساخر.

وختمت الوزارة بيانها بالتشديد على أهمية تكريم رواد سينما الثورة الفلسطينية من فلسطينيين وعرب وأجانب، ومن أبرزهم جان شمعون، الذي انحاز لفلسطين كقضية وطنية، وإنسانية، هو الذي لطالما شدد على الدوام أن "السينما إن لم تكن ملتصقة بالواقع اليومي للناس، وبقضاياهم، ومشاكلهم، ليست سينما".

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017