والدة الأسير مالك حامد: الأولاد والبيوت فداء لفلسطين

 أسيل الأخرس

رائحة غاز، ودخان، وأكوام من الحجارة موزعة في أرجاء البلدة تقول ان معركة كانت هنا، تركت وراءها هدم منزل في سلواد وثلاثة منازل في دير ابو مشعل، يسكنها اكثر من 20 شخصا باتوا بلا مأوى ليس نتيجة إعصار او زلزال ضرب القريتين، بل بقرار لمحكمة احتلال الإسرائيلي عقابا جماعيا لذوي منفذي العمليات.

في بلدة سلواد تقول والدة الاسير مالك حامد، "وهبت ابني والبيت للوطن، مش خسارة في فلسطين"، مضيفة "الساعة 12 بعد منتصف الليل اقتحمت قوات جيش الاحتلال القرية وباشرت بالهدم، وخلال دقائق هدمت منزلا بني خلال ثلاثين عاما، يسكنه 6 افراد، حيث بلغت الخسائر 200 ألف دولار".

وتابعت، "ابني موسى الاصغر تم اعتقاله في اعقاب اعتقال مالك، وسجن لثلاثة اشهر، الامر الذي حرمه من تقديم الثانوية العامة "انجاز"، ليقدمها في هذه الايام الذي يحرم فيها ايضا من منزله".

مسيرة لأطفال المخيم الصيفي فوج الحرية زارت ذوي الاسير حامد في سلواد، حملوا لافتات "منعمرها خاوة".

وفي دير ابو مشعل يقول حسن عنكوش والد الشهيد عادل، ان منزله المكون من طابقين عمره اكثر من 30 عاما، وان العائلة الآن في بيت للإيجار.

يقول رئيس مجلس قروي دير ابو مشعل عماد زهران: على الساعة الواحدة صباحا دخل اكثر من 200 جندي إسرائيلي القرية وقاموا بإغلاقها، تم معالجة 8 اصابات ميدانيا نتيجة اشتباكات وقعت بين جيش الاحتلال والشبان، وتم هدم منزلي براء صالح وأسامة عطا بالجرافات، أما منزل عادل عنكوش تم ضخ مادة الفلين فيه.

واضاف انه سبق وقد صدرت إخطارات بالهدم، وقدم محام اعتراضا على ذلك، وصدر قرار برفض الاستئناف يوم الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أن مساحات المنازل 300 متر، وتصل خسائر اصحاب البيوت المهدمة الى نصف مليون شيقل لكل منزل.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018