السفير دبور يستقبل العميد مصطفى حمدان

 استقبل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور اليوم الخميس، امين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد مصطفى حمدان يرافقه اعضاء الهيئة القيادية محمد قليلات، يوسف الطبش وفؤاد حسن.
واعتبر حمدان ان موقف الرئيس محمود عباس في ادارته ازمة القدس والمسجد الاقصى له ابعاد سياسية عميقة، وتأكيد الهوية الأساسية للقدس بأنها عربية وانها عاصمة فلسطين الأبدية كما كان يردد دائماً الزعيم أبو عمار.
واكد ان قرارات الرئيس الخاصة بمدينة القدس والمقدسيين هي استراتيجية وطنية حققت انجازاً كبيراً بعيداً عن المزايدات والشعارات، داعياً الى استراتيجية موحدة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لأهلنا الفلسطينيين.
واطلع دبور حمدان على الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على شعبنا الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية، وما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الاقصى من محاولات اسرائيلية تهويدية تهدف الى تغيير الواقع في المدينة المحتلة.
كما عرض دبور الجهود التي يقوم بها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية من اجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، وما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات كبيرة، وضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة المشروع الصهيوني.
وجرى خلال اللقاء بحث الاوضاع في المخيمات الفلسطينية في لبنان والاشادة بالعمل على تعزيز وتطوير التنسيق والتعاون اللبناني الفلسطيني.
واثر اللقاء قال السفير دبور " تشرفنا اليوم بلقاء العميد مصطفى حمدان والإخوة وفد المرابطون المتمسكين بفلسطين وقضيتها وبأقصاها وبكل تفاصيلها، فعندما تكون فلسطين بحاجة للموقف والدعم نجدهم دائماً الى جانبنا بكل ما لديهم من قوة وهذا ليس بغريب عليهم، فنحن اعتدنا مواقفهم منذ معركة المتحف والتصدي لقوات الغزو الإسرائيلي والتي كانت تريد اقتحام مدينة بيروت وتصديهم ببسالة جنباً الى جنب مع القوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية وفي كافة معارك البطولة والنضال وليومنا هذا ما بدلوا تبديلا."
بدوره قال العميد حمدان "تشرفنا اليوم بلقاء السفير أشرف دبور ونحن نعتبر انفسنا في سفارتنا لان هذه السفارة هي لكل المخلصين الأوفياء لفلسطين، ولاننا نعتبر أن فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم بل هي ملك لكل ابناء الأمة العربية من محيطها الى خليجها العربي، جئنا لنؤكد ان هذه السفارة هي المرجعية الأساسية فيما يتعلق بالواقع الفلسطيني في لبنان ونؤكد دائماً وابداً أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستبقى هي الممثل الشرعي الوحيد لأهلنا الفلسطينيين، وكل المحاولات لإسقاط هذه المنظمة في دهاليز السياسة هي محاولات فاشلة ولن تثمر ابداً.
واضاف "كنا دائماً نراهن على شعب الجبارين اهلنا في فلسطين في كل الظروف ونراهن على الفتيان والفتيات الذي يخرجون للإبداع في المقاومة وبالتالي رهاننا دائماً كان يصيب ونحن اليوم نؤكد أن فلسطين هي التي تخلص الجميع من آثام هذه الأمة، فكل ما تعرضنا له في هذه الأمة كان الهدف منه إبعادنا عن فلسطين وعن القدس وبالتالي اذا اردنا أن نتخلص من مآزقنا وما نتعرض له من آثام نرتكبها بحق انفسنا ليس لدينا إلا طريق واحد هو أن نعود الى فلسطين لأن فلسطين بكل المقاييس سواء كانت المقاييس الشرعية الدينية أو المقاييس السياسية النضالية الكفاحية فلسطين والقدس فقط هي البوابة الى جنة رب العالمين."
وتابع " ونحن نعتبر أن اهلنا في مخيمات الشتات هم على قدر كبير من الوعي وطبعاً الجهد الذي يبذله سعادة السفير هو جهد ملموس ونراه بالواقع عندما ندخل الى المخيمات، اهلنا في مخيمات الشتات في لبنان يمتلكون الوعي والقدرة على اسقاط كل من يحاول ان يستخدم هذه المخيمات خارج اطار الهدف الأساسي لوجود هذه المخيمات التي هي عنوان العودة ومنع التوطين والعودة الى فلسطين الحرة العربية. "

 

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017