فلسطين الأكثر نموا سياحيا

الكشف عن مشروع لتحويل مقام النبي موسى إلى منتجع سياحي

نابلس- بسام أبو الرب- شهدت الأراضي الفلسطينية في النصف الأول من العام الجاري، نموا في قطاع السياحة، وحصدت المرتبة الأولى باعتبارها الأكثر نموا سياحيا، حسب ما أعلنت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (‏UNWTO).

وتحتضن فلسطين أهم  المعالم الدينية، كالمسجد الأقصى في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة القيامة في القدس، بالإضافة إلى العديد من المساجد والمقامات والكنائس والأديرة المنتشرة في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.

التقرير الذي صدر الثلاثاء الماضي تحدث عن القائمة التي ضمت 10 دول حققت مفاجأة في النمو السياحي، بين أن  "فلسطين احتلت الترتيب الأول في الوجهة السياحية التي تشهد نموا، بعد أن شهدت نشاطا سياحيا متنوعا، كما افتتح فنان الشارع بانكسي بازارا في فندق بالضفة الغربية في فلسطين"، وبحسب المنظمة شهدت فلسطين ارتفاعا بنسبة 57.8% في عدد الوافدين الدوليين حتى الآن".

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد السياح الذين زاروا فلسطين خلال النصف الأول من العام 2017 1,400,951 سائحًا؛ بزيادة 47.2% عن العام 2016.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية تصدرت قائمة البلدان الأجنبية من حيث الزيارات إلى فلسطين، التي وصلت إلى 81,635 سائحا خلال النصف الأول من العام 2017،  وتلتها روسيا بزيارة 100,799 سائحا،  ثم الهند ثم بولندا، فرومانيا، كرويا الجنوبية، واندونيسيا، ثم ألمانيا ثم الصين وأخيرا ايطاليا.

وبين  تقرير منظمة السياحة العالمية، أن مصر حلت في المركز الثاني من حيث أسرع نمو سياحي في العالم.

المتحدث باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصية، قال في حديث خاص لوكالة "وفا"، استنادا إلى بيانات منظمة السياحة العالمية تبين أن فلسطين تحتل المرتبة الأولى كأكثر وجهة سياحية نموا في العالم في النصف الأول للعام 2017.

وأضاف أن بيانات وزارة السياحة تشير إلى أن حوالي 1,400,951 سائحا زاروا فلسطين في هذه الفترة، بينما سجلت الفنادق الفلسطينية حوالي 596,393 ليلة مبيت.

وبين قمصية  أن هذا الإنجاز جاء نتيجة للشراكة الحقيقية بين قطاعي السياحة الفلسطينية العام والخاص، وما تقوم به الوزارة للترويج لفلسطين في أسواق السياحة العالمية، والنهوض بالسياحة الفلسطينية من خلال فتح أسواق جديدة، والترويج لأنماط سياحة جديدة، وتطوير المواقع الأثرية والسياحية، ومساهمة القطاع الخاص عبر مزيد من الاستثمارات السياحية وخاصة في قطاع الفنادق، ما ساهم في استقطاب مزيد من السياح.

وأشار إلى اعتماد المنظمة الدولية مبدأ الإحصاءات والمقارنة مع الأعوام السابقة لنفس الفترة.

وتحدث عن فلسطين باعتبارها واجهة سياحية من خلال المواقع المنتشرة فيها، والتي تشرف عليها الوزارة، كالمواقع الأثرية والمواقع الدينية والمناطق الطبيعة أو تلك التابعة للقطاع الخاص.

واوضح ان اكثر المحافظات استقبالا للسياح هي القدس وبيت لحم وأريحا والخليل. وقال إن هذا حافز ومشجع ودافع اساسي لتطوير القطاع السياحي ومزيد من الاستثمارات السياحية وفتح أسواق جديدة.

واشار قمصية إلى تنشيط السياحة الدينية في الفترة الاخيرة، من خلال عقد اتفاقيات مع عدد من وكالات السياحة التركية والمشاركة في معارض في اندونيسيا وماليزيا.

وكشف النقاب عن مشروع لتحويل مقام النبي موسى، الواقع بين مدينتي القدس وأريحا إلى منتجع سياحي، وقال إنه مشروع كبير تقوم وزارة السياحة بالشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة شؤون القدس ومحافظة أريحا بالعمل على التخطيط له وتنفيذه. وأوضح أن المشروع يسعى لتطوير المقام وإعادة ترميمه وتأهيله، ليشمل عددا من المرافق ومنها فندق.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017