محيسن يحذر من خطورة المرحلة ويؤكد ضرورة عقد المجلس الوطني

رام الله- حذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض التعبئة والتنظيم فيها جمال محيسن، من خطورة المرحلة الحالية، مشددا على ضرورة عقد المجلس الوطني وعدم رهن ذلك بإرادة حركة "حماس".

وقال محيسن في حديث لبرنامج حال السياسة الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة: "لا يجوز أن نبقى أسرى لـ"حماس" من اجل الذهاب نحو تجديد مؤسسات منظمة التحرير وعقد المجلس الوطني لنناقش البرنامج السياسي ونجدد مؤسسات منظمة التحرير، ونعين رئاسة للمجلس الوطني"، مضيفاً:"  فـ"حماس" لن تأتي ولن تنهي سيطرتها على القطاع، فهم لا يأخذون أي اعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني".

وأضاف محيسن: "الكل يجمع على خطورة المرحلة وضرورة انعقاد المجلس الوطني، قد آن الاوان لأن تكون منظمة التحرير مرجعية السلطة وليس العكس لتصبح البيت الجامع للكل الفلسطيني ومرجعية كل عمل وطني فلسطيني".

وعلى صعيد آخر متعلق بسياسات الاحتلال التصعيدية، قال محيسن "إن نتنياهو حاول استغلال الأوضاع في الدول العربية وفي ظل الازمات الداخلية التي يتعرض لها وملفات الفساد ومحاولات جره لمحكمة الفساد والصراع على السلطة، فاقدم على خطواته في القدس والمسجد الاقصى عبر وضع البوابات والكاميرات كاختبار من أجل تنفيذ مخططاته المبيتة، إلا ان قوة إرادة الشعب الفلسطيني ووحدته حالت دون تنفيذه ذلك".

وحذر محيسن من إمكانية تصعيد نتنياهو من سياسته العنصرية ضد شعبنا خاصة بعد هزيمته في المسجد الاقصى وفي ظل الهجمة التي تتم ضده من قبل اليمين الاسرائيلي.

وحول الوفد الاميركي الذي سيزور فلسطين قريبا، قال محيسن: "نأمل من هذه الزيارة ان تتضمن اجابات على أسئلة تم طرحها حول موضوع الاستيطان وحل الدولتين".

من جهته رأى سفير دولة فلسطين في فرنسا سلمان الهرفي، أن  نتنياهو أصبح رمزا للفساد في اسرائيل، وهو مصاب "بهوس الاعلام" وتعود على محاربته، والهروب من ازماته، محذرا من خطورة محاولة نتنياهو تصدير مشاكله وحلها على حساب الجانب الفلسطيني.

 

 

الصور المرفقة

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017