المقدسيون يؤدون صلاة الجمعة امام منزل شماسنة

المحافظ الحسيني أثناء حيثه في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الصلاة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أدى العشرات من أهالى حي الشيخ جراح والقدس، صلاة الجمعه أمام منزل عائلة أيوب شماسنة المهددة بالتهجير والسيطرة عليه من قبل الجمعيات الاستيطانية في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة.
وقال خطيب الجمعه الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس، إن عائلة شماسنة ضمن عشرات العائلات المهددة في التهجير لصالح المخططات التهويديه من قبل الجمعيات الاستيطانية وسلطات الاحتلال في القدس عامة وحي الشيخ جراح خاصة.
وأضاف الشيخ، أن الاحتلال يريد أرضاً بلا شعب في مدينة القدس من خلال توسيع نشاطات الاستيطان وبناء المستعمرات اضافة لمصادرة الاراضي.
وأوضح قبل عام 1948 لم يكن لليهود أراضي في فلسطين ولكن في زمن حكم الانتداب البريطاني كانت بريطانيا تسيطر فقط 6% وسلمتها لليهود بعد حرب 1948ـ واصبحت اليوم الحكومة الاسرائيلية تسيطر على 80% من اراضي فلسطين ومن تبقى تسعى جاهدة للسيطرة عليها بعدة طرق.
وتابع حديثه بالقول، ان سلطات الاحتلال تسعى بارتفاع سياسة هدم المنزل ضمن الحجج الواهية منها البناء دون ترخيص اضافة لهدم منازل الشهداء الفلسطينيين، اضافة لسياسة المحاكم واملاك الغائبين والسيطرة عليها من قبل سلطات الاحتلال.
وطالب الشيخ، المواطنين الفلسطينيين في القدس تحديدا عدم التعاطي والانجرار للمحاكم الاسرائيلية وتحديدا فيما يتعلق بالاراضي والعقارات، وعلى اي مواطن عليه قبل التوجه للمحاكم ان يتوجه لذوي الاستشاره والاختصاص قبل فوات الاوان والضياع بعد تحويل الملفات لاملاك حارس الغائبين,
وحيا الشيخ في خطبته، صمود وثبات عائلة شماسنة منذ 54 عاماً امام استهداف الجمعيات الاستيطانية للمنزل والادعاءات الباطله من اجل السيطرة على المنزل.
وعقب انتهاء صلاة الجمعه تضامناً مع عائلة الحاج أيوب شماسنة في حي الشيخ جراح وسط القدس عقد مؤتمر صحفي تحدث في المؤتمر كلا من: محافظ القدس ووزيرها المهندس عدنان الحسيني، الشيخ عكرمة رئيس الهيئة الاسلامية العليا، عن القوى الوطنية في القدس الناشط راسم عبيدات. وتحدث وزير القدس ومحافظها عدنان الحسيني في كلمته، عن الهجمة الشرسة التي تسعى لها سلطات الاحتلال الى جانب الجمعيات الاستيطانية من اجل السيطرة على الارض وطرد المقدسيين لخارج المدينة.
وقال الحسيني، قضايا متعددة في مدينة القدس ومتسارعة من قبل سلطات الاحتلال وخاصة مع الوحدة والرباط من ابناء القدس حول قضية المسجد الاقصى المبارك، وخاصة ارتفاع في سياسة هدم المنازل، والاعتقال، والابعاد، والتنكيل بحق المواطنين المجاورين عند مداخل ابواب المسجد الاقصى المبارك.
بدوره قال راسم عبيدات، ان الاحتلال تمارس سياسة التطهير العرقي بحق منازل حي الشيخ جراح لاستكمال المخططات التهويديه في الحي من بناء الاستيطان والمدارس الدينية.
وأضاف إن عائلة شماسنة أحد العائلات المهددة بالتهجير، موضحاً ان قبل عام 1948 تم اخراج اليهود الى القدس الغربية والاستيلاء على بيوت فلسطينيين بدلا من بيوت حي الشيخ جراح، واليوم سلطات الاحتلال تستخدم بند حارس املاك الغائبين من اجل العودة والسيطرة على ماتبقي من بيوت في حي الشيخ جراح لتصبح اكثرية يهوديه واقليه عربية مقدسية في المكان لموقعها الاستراتيجي في قلب مدينة القدس المحتلة.
أما الشيخ عكرمة صبري، فحيا استمرارية الفعاليات المقامة امام منزل عائلة شماسنة منذ نحو أسبوع واهتمام وسائل الاعلام في تغطية الاحداث من اجل ابراز قضية العائلة للعالم.
من جهة أخرى، أدى نحو ثلاثين ألف مصل صلاة الجمعه في رحاب المسجد الاقصى المبارك رغم ارتفاع درجات الحرارة والانتشار المكثف من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي على ابواب المسجد الاقصى المبارك وفي محيط البلدة القديمة.

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017