اليوم الذكرى الـ16 لرحيل المناضل سليمان النجاب

تصادف اليوم السبت الذكرى الـ 16 لرحيل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني المناضل سليمان النجاب "ابو فراس". ولد المناضل "أبو فراس" في قرية جيبيا قرب رام الله عام 1934، والتحق في بداية الخمسينيات في عمر مبكر بالعمل الوطني ضمن صفوف الحزب الشيوعي الأردني، وعمل في حقل التعليم. بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967 عمل "ابو فراس على تفعيل التنظيم المسلح للحزب الشيوعي بالتعاون مع الجبهة الوطنية، فاعتقلته سلطات الاحتلال في العام 1974، وإثر حملة إعلامية دولية أُطلق سراحه وأُبعد عام 1975 إلى جنوب لبنان. أمضى أبو فراس سنين حياته وهو يدافع عن فلسطين، شعباً وأرضاً وقضية، ولم يكن يوفر أدنى جهد من أجل حماية أهداف شعبه. ورغم السجون والمعتقلات والنفي والإبعاد الذي تعرض له، ظل صلباً في تصميمه، وأميناً لمبادئه، وثابتاً في التمسك بالأمل العظيم، أمل الحرية والاستقلال. شارك في قيادة الحزب الشيوعي الفلسطيني عندما أعيد تأسيسه في العام 1982، واختير النجاب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الحزب الشيوعي عام 1984. مع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية في نهاية العام 1987 ركّز سليمان النجاب على دعم لجان الأرض ومقاومة الاستيطان. وشارك في تأسيس حزب الشعب الفلسطيني في العام 1991 وانتخب عضواً في لجنته المركزية ومكتبه السياسي، وأعيد انتخابه مجدداً في المؤتمر الثالث لحزب عام 1998. توفي المناضل النجاب في الـ 12 من آب عام2001 عن عمر ناهز الـ 67 عاماً في أحد المستشفيات في الولايات المتحدة الأميركية حيث كان يتلقى العلاج من مرض عضال، مخلداً إرثاً نضالياً وفكرياً تعبر عنه عبارته "نحن الفلاحون أبناء الأرض، وهم المحتلون مستوطنو الأرض".
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017