الفاهوم يطلع عددا من قادة الاحزاب التونسية على التطورات الفلسطينية

اطلع سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية هايل الفاهوم، عددا من قادة الاحزاب التونسية، على آخر مستجدات وتطورات الاوضاع في الساحة الفلسطينية، وخاصة ما يجري في محيط المسجد الاقصى المبارك. وشملت لقاءات السفير الفاهوم، رئيس حزب "حركة النهضة" راشد الغنوشي، ورئيس المؤتمر التأسيسي لحزب "تونس أولا" رضا بلحاج، والامين العام للحزب الدستوري الحر عبير موسى، ورئيس حزب "حركة نداء تونس" حافظ قائد السبسي، ورئيس "حركة مشروع تونس" محسن مرزوق، في مقارهم الحزبية في العاصمة تونس كل على حدة. واوضح الفاهوم لمضيفيه، وقفة شعبنا البطل بكل مكوناته، وموقف القيادة الفلسطينية الشجاعة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، في الدفاع المستميت لصد اعتداءات الاحتلال على المسجد الاقصى. وشدد على الاهمية الاستراتيجية لتونس، بانفرادها في تجربتها الديمقراطية النموذج الذي يحتذى به والمرجعية لدول الشمال والجنوب، والى النظرة المتنورة للإسلام لبناء المجتمعات المدنية المبنية على السلم والتنمية والحرية والديمقراطية، مضيفا بأن انتصار تونس سوف يزيل العبء عن كاهل شعبنا بنسبة عالية لأننا في خندق واحد ومصيرنا واحد. وقال الفاهوم: "إن نزعة بعض دول العالم ذات النظرة الاستعمارية والفوقية لتجهيل الشعوب العربية والاسلامية وجعلها ضحية لرؤية تلك الدول في السيطرة على المنطقة بكاملها، وعلى رأسها مساعي دولة الاحتلال الاسرائيلية لزرع فيروس الانقسام داخل الجسد الفلسطيني والعربي نظرا لفشلها في كسب المعركة سياسيا"، مشددا على جهود القيادة الفلسطينية لإنهاء الانقسام لتحصين قضيتنا من كافة فيروسات الفرقة. من جانبهم شدد الامناء العامون ورؤساء الاحزاب التونسية، على مركزية القضية الفلسطينية في توجهات وفكر أحزابهم، مؤكدين مواصلة دعمهم ومساندتهم اللامشروطة لنضال الشعب الفلسطيني العادل من أجل الدفاع عن حقوقه الوطنية ومقدساته الاسلامية والمسيحية، وتراثه وحضارته الانسانية في وجه آلة القمع والفتك الاسرائيلية التي ما انفكت تمعن قتلا وتهويدا واستيطانا فوق أرض فلسطين. كما حيوا صمود شعب فلسطين البطل واستماتته في الدفاع عن مقدساته، وخاصة ما قام به أبناء شعب فلسطين في التصدي للهجمة التهويدية التي حاول الاحتلال ومستوطنيه فرضها على المسجد الاقصى مؤخرا، مشيدين بحالة التوحيد الفلسطينية التي استماتت دفاع عن الاقصى والمقدسات وفرضت شروطها وانتصرت في معركتها. وطالب الجميع، بضرورة استثمار هذا النصر المؤزر في ابتداع السبل الجديدة والكفيلة بمواصلة حشد الدعم والتأييد للنضال العادل لشعب فلسطين، وضرورة التنسيق المشترك على أعلى المستويات بين الجانبين. ورأى الامناء العامون ورؤساء الأحزاب التونسية، أن فلسطين تمتاز عن غيرها من الدول العربية التي حدثت بها ثورات، بأن الارهاب والتطرف لم ينتشر بفلسطين نتيجة الظلم المسلط على شعب فلسطين والذي يعيشه يوميا، باستثناء حالة الانقسام التي تستغلها بعض الدول لمآرب معينة. يشار الى ان جولات السفير الفاهوم ستتواصل على بقية رؤساء الاحزاب التونسية، وكذلك على منظمات المجتمع المدني التونسية، والنقابات الاساسية التونسية، في أطار سعيه لتكثيف التعاون الثنائي الفلسطيني التونسي وتحصين العلاقة الوطيدة بين البلدين من اي اختراقات.
ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017