الرئيس يستقبل وفد المعلمين المبتعثين إلى دولة الكويت

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن المعلم الفلسطيني هو سفير لفلسطين، يحمل آمال شعبه وتطلعاته، ويعكس صورة نضالنا أمام العالم.

جاء ذلك خلال استقبال سيادته، اليوم السبت، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، لوفد المعلمين المبتعثين للعمل في دولة الكويت، بحضور أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ونائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، ووزير التربية والتعليم العالم صبري صيدم، وطاقم وزارة التربية والتعليم العالي.

وأضاف سيادته، "المستقبل مفتوح أمامنا اليوم للوصول إلى أهدافنا، وذلك من خلال بذل الجهود في المجالات كافة لنحقق آمال شعبنا وتطلعاته بالحرية والاستقلال، وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وتابع الرئيس، "نحن نلتقى بكم اليوم لأننا نشعر بخطورة هذه البعثة التعليمية لدولة الكويت، فهي أمام امتحان صعب، إذا نجحت فيه ستفتح المجال أمام المعلم الفلسطيني للعودة وبقوة إلى كل دول الخليج".

وقال سيادته: "الكويت تتذكر المعلم الفلسطيني بكل خير ومحبة، وتذكر باستمرار بأنه المعلم الأول الذي اخلص وبذل كل ما يستطيع من أجل إعلاء وتعليم أبناء الشعب الكويتي بكل أمانة واقتدار، لذلك احرصوا على تمتين هذه الذاكرة من خلال الذهاب بنفس الروح التي ذهب فيها المعلم الفلسطيني لأول مرة إلى دولة الكويت".

وأضاف الرئيس: "نتذكر معلمينا الأوائل، "درويش المقداد، وعبد المحسن القطان، اللذين كانا من الأوائل الذين وصلوا للكويت، ووصلا لأعلى المناصب في سلك التربية والتعليم، وشرفا فلسطين، وفتحا المجال أمام الآلاف من المدرسين الفلسطينيين ليذهبوا إلى الخليج، ليخدموا عائلاتهم وفي نفس الوقت يخدموا شعبهم ووطنهم".

وخاطب سيادته المعلمين المبتعثين قائلا: "نعتمد على الله ثم عليكم لتفتحوا لنا الأبواب مرة أخرى، والكويت بلد جميل وأهله طيبون، وستنجحون بإذن الله بنقل الصورة المشرفة عن المعلم الفلسطيني أولا، وعن كل أبناء شعبكم ثانيا".

وقال الرئيس: "نحن نثق بقدراتكم على الإبداع والتميز، ونحن ندعكم وسنذلل لكم العقبات لتنجحوا في مهمتكم الصعبة، التي هي مهمة وطنية تعود بالنفع على العائلة وعلى الوطن في نفس الوقت".

بدوره أكد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ان هذه الكوكبة من المعلمين ستكون المفتاح لبعثات قادمة تشرف اسم المعلم الفلسطيني، وتؤكد قدرته على التميز في مجال التعليم على المستوى الإقليمي وأيضا الدولي.

واشار، إلى ان اهتمام ورعاية الرئيس المباشرة واهتمامه الكبير بقطاع التربية والتعليم، وجهوده المميزة هي التي فتحت الابواب أمام المعلم الفلسطيني ليخوض هذه التجربة الغنية والصعبة ايضا.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018