التنفيذية" تقرر مواصلة مشاورات عقد المجلس الوطني بأسرع وقت

من الأرشيف

طالبت الجنائية الدولية بتحقيق فوري حول الاستيطان والعدوان على غزة عام 2014 وانتهاكات القانون الدولي بشأن الأسرى

أكدت أن منظمة التحرير ستواصل مسؤوليتها الوطنية نحو ضحايا الاحتلال وإرهاب الدولة المنظم وقطعان المستوطنين

دعت المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية لشعبنا تحت الاحتلال وأكدت رفض الابتزاز واستخدام المساعدات لانتزاع تنازلات سياسية

حذرت من النتائج الخطيرة لسياسة التهويد والتطهير العرقي التي تمارسها حكومة إسرائيل في القدس والأغوار وجنوب الخليل

حذرت من موافقة حكومة إسرائيل على مشروع استقطاع المديونيات التي تدعيها على المواطنين الفلسطينيين من عائدات الضرائب

رام الله- قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صدر عقب اجتماعها برام الله، مساء اليوم السبت برئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بناءً على توصيات اللجنة التحضيرية، برئاسة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، مواصلة المشاورات والحوار بين القوى السياسية والشعبية والمجتمعية لعقد المجلس الوطني بأسرع وقت مُمكن.

وحذرت اللجنة التنفيذية من النتائج والتداعيات الخطيرة المترتبة على سياسة التهويد والتطهير العرقي، التي تمارسها حكومة إسرائيل في القدس بشكل خاص وفي الأغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من مناطق الضفة الغربية بشكل عام.

وأكدت أن عروبة القدس وضرورة عودتها للسيادة الفلسطينية عاصمة لدولة فلسطين بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وببلداتها وقراها ليست معروضة للمقايضة أو التبادل مع مستوطنات غير شرعية أقامتها اسرائيل خلافا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

وأكدت اللجنة التنفيذية على وجوب استمرار تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال " إسرائيل ".

وطالبت المجلس القضائي في المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة للمحكمة بفتح تحقيق قضائي فوري لمساءلة ومحاسبة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وذلك في ضوء تفاقم النشاطات الاستيطانية وتهديدها لفرص قيام دولة فلسطينية، وسلسلة الانتهاكات وجرائم الحرب التي تمارسها سلطات وقوات الاحتلال بما في ذلك العدوان على قطاع غزة عام 2014، وانتهاكات القانون الدولي بشأن الأسرى.

وحذرت من موافقة حكومة إسرائيل على مشروع وزيرة العدل الإسرائيلية للكنيست لاستقطاع ديون على مواطنين فلسطينيين بحجة استرداد المديونيات التي تدعيها إسرائيل على المواطنين الفلسطينيين من عائدات الضرائب الفلسطينية.

ودعت المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وذكرت الامم المتحدة ومؤسساتها وأجهزتها وخاصة مجلس الأمن الدولي بمسؤولياتهم عن توفير الحماية لضحايا إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت رفض الابتزاز واستخدام المساعدات لانتزاع التنازلات السياسية، وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والإنسانية نحو ضحايا الاحتلال وضحايا ارهاب الدولة المنظم وضحايا قطعان المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية.

وفيما يلي نص البيان:

 

بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

رام الله – 12/8/2017

 

اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة وناقشت آخر التطورات السياسية، وتوقفت أمام استحقاق عقد المجلس الوطني الفلسطيني ونتائج الزيارة الهامة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لمدينة رام الله وما عبرت عنه تلك الزيارة من حرص على تنسيق المواقف وتوحيد الجهود للدفاع عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة، والحفاظ على النصر الذي انجزه شعبنا الفلسطيني وخاصة أبناء شعبنا من المسيحيين والمسلمين المقدسيين والمرجعيات الدينية والوطنية في معركة الدفاع عن العاصمة الابدية لدولة وشعب فلسطين في مواجهة إجراءات سلطات الاحتلال ومحاولاتها استخدام الأمن والترتيبات الأمنية مظلة لحسم مسألة السيادة على المدينة على نحو يسمح بتكرار تجربة التقسيم الزماني والمكاني التي قامت بها في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، واستمرار دعم وتعزيز صمود أبناء شعبنا في القدس الشريف.

ووجهت اللجنة التنفيذية التحية لجماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي المهاجر وبلدان الاغتراب بشكل عام على انتصارهم للحق الفلسطيني في القدس ووقوفهم إلى جانب أولئك الصابرين الصامدين المرابطين في مدينة القدس بشكل خاص الذين قدموا النموذج في الموقف البطولي والصمود الباسل في وجه آلة القمع الاسرائيلية وأكدوا تمسكهم بحق الشعب الفلسطيني في السيادة على القدس الشرقية باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين.

وتوقفت اللجنة التنفيذية بمسؤولية كاملة أمام استحقاق عقد المجلس الوطني الفلسطيني وأهمية ذلك لإجراء مراجعة سياسية شاملة لتجربة السنوات التي تلت التوقيع على اتفاقيات اوسلو وتجربة المفاوضات، التي استخدمتها اسرائيل مظلة لسياستها العدوانية الاستيطانية التوسعية، وما يتطلبه ذلك من إعادة بناء للعلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال استعماري استيطاني تُمارس الأبارتهايد والتطهير العرقي، الى جانب تجديد شرعيات مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة الاعتبار لهيئاتها القيادية ودوائر عملها في اللجنة التنفيذية وتمكينها من النهوض بمسؤولياتها باعتبارها الأساس في النظام السياسي الفلسطيني وحامية المشروع السياسي الوطني الفلسطيني، وقررت بناءً على توصيات اللجنة التحضيرية، برئاسة الأخ سليم الزعنون (أبو الأديب) رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مواصلة المشاورات والحوار بين القوى السياسية والشعبية والمجتمعية لعقد المجلس الوطني بأسرع وقت مُمكن وذلك لتعزيز جهود وطاقات الشعب الفلسطيني في معركة الصمود في وجه الاحتلال ومعركة التصدي لسياساته ومخططاته العدوانية التوسعية على طريق انتزاع حقه في الاستقلال والعيش بكرامة في دولة وطنية مستقلة تمارس سيادتها على جميع اراضيها المحتلة بعدوان حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

وحذرت اللجنة التنفيذية من النتائج والتداعيات الخطيرة المترتبة على سياسة التهويد والتطهير العرقي، التي تمارسها حكومة اسرائيل في القدس بشكل خاص وفي الاغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من مناطق الضفة الغربية بشكل عام، وهو ما عبر عنه رئيس الوزراء الاسرائيلي باستعداده لدعم اقتراح قانون يسمح بزيادة منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، بحيث تشمل مستوطنات “معاليه أدوميم” و“بيتار عيليت” و”غفعات زئيف” و”أفرات” والكتلة الاستيطانية “غوش عتيصيون”.

 وأكدت اللجنة التنفيذية أن عروبة القدس وضرورة عودتها للسيادة الفلسطينية عاصمة لدولة فلسطين بمقدساتها الاسلامية والمسيحية وببلداتها وقراها ليست معروضة للمقايضة أو التبادل مع مستوطنات غير شرعية أقامتها اسرائيل خلافا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

وأكدت اللجنة التنفيذية على وجوب استمرار تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال "إسرائيل".

وأدانت اللجنة التنفيذية قيام بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بوضع ما سمي حجر الأساس للمرحلة الثالثة من المخطط الاستيطاني في مستوطنة “ بيتار عيليت ” المقامة على أراضي قرية واد فوكين غرب بيت لحم لبناء (1100) وحدة استيطانية جديدة وأكدت أن هذه الخطوة الاستفزازية من جانب بنيامين نتنياهو تأتي في سياق السباق المحموم، الذي تقوم به حكومته اليمينية المتطرفة لخلق المزيد من الحقائق على الارض لقطع الطريق تماما على فرص قيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، مثلما تأتي في سياق مناورات نتنياهو لحرف الأنظار عن مُشكلته الداخلية، التي باتت تلاحقه في أكثر من قضية  ودعت المجتمع الدولي للتدخل لكبح جماح عطاءات النشاط الاستيطاني المسعور، التي فاقت في النصف الاول من هذا العام العطاءات الاستيطانية على امتداد العام الماضي بثلاثة أضعاف.

وفي ضوء تفاقم النشاطات الاستيطانية وتهديدها لفرص قيام دولة فلسطينية، وسلسلة الانتهاكات وجرائم الحرب التي تمارسها سلطات وقوات الاحتلال بما في ذلك العدوان على قطاع غزة عام 2014، وانتهاكات القانون الدولي بشأن الأسرى، تطالب اللجنة التنفيذية المجلس القضائي في المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة للمحكمة فتح تحقيق قضائي فوري لمساءلة ومحاسبة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وحذرت اللجنة التنفيذية من موافقة حكومة اسرائيل على مشروع وزيرة العدل الإسرائيلية للكنيست لاستقطاع ديون على مواطنين فلسطينيين بحجة استرداد المديونيات التي تدعيها إسرائيل على المواطنين الفلسطينيين من عائدات الضرائب الفلسطينية ( أموال المقاصة الفلسطينية )، التي تجبيها إسرائيل بالنيابة عن الجانب الفلسطيني استنادا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأكدت أن هذا المشروع، الذي تحاول حكومة الاحتلال من خلاله شرعنة عمليات القرصنة والسطو على المال العام الفلسطيني لا يمكن ان يمر دون ردود فلسطينية مناسبة، وأن حكومة إسرائيل لا تملك حتى وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين بما في ذلك اتفاق باريس الاقتصادي الموقع بين الجانبين عام 1994 ولاية قانونية أو قضائية على المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وليس من اختصاصها فرض قوانينها على المواطنين الفلسطينيين وبأن عائدات الضرائب الفلسطينية هي ملك للخزينة العامة ولا يحق لحكومة الاحتلال حجزها أو الاقتطاع منها لغايات تسديد ديون فردية تدعيها حكومة الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين الأفراد.

ودعت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وذكرت الامم المتحدة ومؤسساتها وأجهزتها وخاصة مجلس الأمن الدولي بمسؤولياتها عن توفير الحماية لضحايا إرهاب الدولة المنظم، الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بوقف انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال التي وصلت على امتداد تموز الماضي حدودا تبعث على القلق بعد أن سقط على امتداد الشهر الماضي أكثر من عشرين شهيداً فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال من بينهم خمسة أطفال، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى 65 شهيداً من بينهم 15 طفلا بينما أصيب بجراح أكثر من 1400 مواطنا فلسطينيا من بينهم عدد كبير من الأطفال، حيث كانت أغلب الاصابات في مدينة القدس إثر الاحتجاجات الشعبية السلمية تماما ضد إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى، هذا إلى جانب التوسع في الاعتقالات الجماعية، حيث قامت  سلطات الاحتلال على امتداد الشهر الماضي وحده باعتقال أكثر من 650 مواطنا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بينهم عدد غير قليل من الاطفال دون سن 18 عاما.

واستنكرت اللجنة التنفيذية سلوك المشرعين في الكونغرس الأميركي ومواقفهم من الشعب الفلسطيني وحقوقه، بما في ذلك الانسانية واعتبرت مصادقة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي على قانون بوقف المساعدات التي تقدمها الادارة الاميركية الى السلطة الفلسطينية إذا لم تتوقف عن تقديم العون لعائلات الشهداء والأسرى بالسلوك المرفوض، الذي ينعكس سلباً على كل ما يتصل بحقوق الفلسطينيين وفي الأساس حقهم في الحياة وفي الحماية من انتهاكات جيش الاحتلال وعمليات الإعدام الميداني، التي يمارسها على الطرق والحواجز العسكرية في طول الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة وأكدت رفض هذا الابتزاز ورفض استخدام المساعدات لانتزاع التنازلات السياسية وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية سوف تواصل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والإنسانية، نحو ضحايا الاحتلال وضحايا ارهاب الدولة المنظم وضحايا قطعان المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية، التي تتولى حكومة اسرائيل دعمهم وتوفر لهم الحماية والرعاية بمباركة من المشرعين في الكونغرس الأميركي، ودعت اللجنة التنفيذية الإدارة الأميركية إلى اعتماد مبدأ الدولتين على حدود عام 1967، والطلب من سلطة الاحتلال "إسرائيل" وقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية وبما يشمل مدينة القدس الشرقية، كأساس لأي مبادرة سياسية أمريكية.

وأشادت اللجنة التنفيذية بالمواقف المشرفة للاتحاد الإفريقي ومواقفه الثابتة من تأييد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعبرت عن أملها بأن يقوم الاتحاد الإفريقي بالحيلولة دون عقد قمة افريقية – اسرائيلية في توغو في اكتوبر القادم وتوظيف ذلك لضمان تأييد عدد من الدول الإفريقية لانضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأفريقي كعضو مراقب، لما يشكله ذلك من تشجيع لإسرائيل على مواصلة سياستها العدوانية التوسعية المعادية للسلام ومواصلة تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في تقرير المصير .

وتوجهت اللجنة التنفيذية بتحية التقدير والاعتزاز لأسرى الحرية على صمودهم الأسطوري، مؤكدة بأن الإفراج عنهم يبقى على رأس جدول أعمالها.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017