"الخارجية والمغتربين" تدعو لتفعيل التنسيق الفلسطيني- الأردني لمواجهة محاولات الاحتلال تغيير الواقع القائم في الأقصى

دعت وزارة الخارجية والمغتربين إلى تفعيل التنسيق الفلسطيني والأردني، لمواجهة اجراءات الاحتلال، الهادفة الى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.

كما شددت في بيان صحفي، اليوم الأحد، على ضرورة أن يشكلا لجنة، لوضع تقييم، يحدد الى أي مدى بلغت الانتهاكات الإسرائيلية، والخروقات للوضع القائم التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، الذي كان قائما عام 1967، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها، وتحديد طبيعة الاجراءات والتدابير التي أدخلتها إسرائيل على ذلك الوضع، منذ ذلك الحين حتى الآن.

كما دعت الوزارة إلى ضرورة تنسيق الجهود، لوضع برنامج عمل للتعامل مع تلك الخروقات، في كافة المحافل الدولية، وعلى جميع المستويات، وفاءً للمسؤوليات التي تحملها كل من فلسطين، والأردن، تجاه المسجد الأقصى، والمقدسات.

وأشارت إلى ما صرح به الموقع الاخباري (أخبار جبل الهيكل)، التابع لما يسمى بـ (منظمات من أجل الهيكل)، بشأن الارتفاع الكبير الذي طرأ على عدد المقتحمين اليهود للمسجد الاقصى، وسجل (رقما قياسيا) بوصوله الى أكثر من 19 ألفا منذ بداية العام الجاري.

 وأكد الموقع المتخصص في حشد اليهود لاقتحام المسجد الأقصى، أن أكثر من 500 متطرف اقتحموا المسجد الأقصى في الأسبوع الأخير، بزيادة تصل الى 142%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، علماً أن عدد المقتحمين سجل رقماً قياسياً زاد على 1300 مقتحم في يوم واحد، خلال شهر آب الجاري، وتوقعت تلك المنظمات أن تتواصل وتيرة الزيادة في عدد المقتحمين، كنتيجة طبيعية لدعواتها وحملاتها الدعائية المستمرة في توسيع دائرة الجمهور اليهودي المستهدف، للمشاركة في عمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك.

كما أدانت عمليات الاقتحام المتواصلة للمسجد الأقصى وباحاته، والتي تتم برعاية، ودعم مباشر، من حكومة بنيامين نتنياهو، واذ تدين بشدة محاولات سلطات الاحتلال المتواصلة لتغيير الأمر الواقع التاريخي والقانوني في المسجد.

وأكدت أن طبيعة هذه الاقتحامات، وأعداد المشاركين فيها، ونوعيتهم من المستوطنين، ورجالات الجيش، والمخابرات، والشرطة، لا تمت بصلة لمفهوم (السياحة) في الـ (ستاتيسكو)، الذي يسمح بأعداد قليلة من السواح لدخول الحرم تحت حماية الأوقاف الاسلامية، وليس شرطة وجيش الاحتلال، موضحة أن الزيادة في عدد المقتحمين من المستوطنين والمتطرفين وعناصر الأجهزة الاسرائيلية المختلفة، "يصب في رغبة الاحتلال في الابقاء على حالة تصاعدية في عدد المقتحمين، واختلاق علاقة قوية وبالتدريج بين الجمهور في اسرائيل بأطيافه وفئاته المختلفة وبين المسجد الأقصى وباحاته، على طريق فرض السيادة الاسرائيلية عليه، وتكريس تقسيمه زمانياً ريثما يتم تقسيمه مكانيا".

كما أكدت أن حكومة نتنياهو ماضية في جر المنطقة نحو دوامة عنف جديدة، عبر تبنيها لتفسير قسري لمفهوم الأمر الواقع، واعتمادها على جزئية الزيارات والسياحة للمسجد الأقصى المبارك، لمحاولة تشريع اقتحاماتها التهويدية.

ــــــــــ

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017