"الخطوط الفلسطينية" تنهي استعداداتها لاستقبال حجاج قطاع غزة

 أعلن المدير الإقليمي للخطوط الفلسطينية حاتم أبو ريدة، انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال حجاج قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء المقبل.

وقال أبو ريدة في تصريح لـ "وفا"، اليوم الأحد: إن هناك تعليمات واضحة من وزير النقل والمواصلات سميح طبيلة، ومدير عام الخطوط الفلسطينية الكابتن منصور إبراهيم، ببذل كل الجهود لتسهيل سفر حجاج المحافظات الجنوبية وتقديم كافة سبل العون والمساعدة لهم.

وأوضح أن الوزير طبيلة عقد عدة لقاءات مع وزير النقل بجمهورية مصر العربية هشام عرفات ومع مسؤولين مصريين آخرين خلال الفترة السابقة لإنجاز توقيع النقل البري لحجاج المحافظات الجنوبية وتذليل الصعاب فترة خروجهم من معبر رفح البري وصولا إلى مطار القاهرة الدولي ومنه إلى الديار الحجازية لأداء مناسك الحج لهذا العام .

وأضاف، هناك اتفاق مع شركة "مصر للطيران"  وهي الناقل الرسمي لجمهورية مصر العربية على تيسير 11 رحلات لنقل حجاج قطاع غزة في الذهاب والعودة من الأراضي الحجازية بطائرات ايرباص " 330"، بسعة 266 راكبا، بإجمالي 798 حاجا يوميا.

وقال أبو ريدة، إن أول رحلة ستقلع فجر يوم الثلاثاء المقبل وتليها رحلتان، مشيرا إلى أن الحجاج سيغادرون تباعا من معبر رفح بوقت معين لكي يستطيعوا إنهاء كافة إجراءات المغادرة والنقل بالباصات إلى الصالة الموسمية في مطار القاهرة الدولي.

واوضح أن العدد الكلي للحجاج الغزيين لهذا العام 2956 حاجا وحاجة شاملة 65 حاجا من الجالية الفلسطينية المقيمة في مصر، موكدا وجود طاقمين من سفارة فلسطين في القاهرة، وآخر من الخطوط الفلسطينية، يتواجدان في معبر رفح لخدمة الحجاج وتسهيل سفرهم برا إلى القاهرة، كما سيتواجد مندوب من السفارة في كل حافلة لخدمة الحجاج.

 

وأشار أبو ريدة إلى أن شركة مكسيم للنقل البري وهي الشركة الناقلة للحجاج من معبر رفح، أفادت بأن الباصات الناقلة ستكون حديثة ويوجد في كل حافلة دورة مياه، مشيرا أن الخطوط الفلسطينية وسفارة دولة فلسطين بالقاهرة خصصت طاقمين لاستقبال الحجاج في الصالة الموسمية في مطار القاهرة وذلك لمساعدتهم في الانتهاء من ختم جوازاتهم لدى الجهات الأمنية، والتأكد من تأمين أمتعتهم وصعودهم إلى الطائرة التي ستقلهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة.

وأشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج الفلسطينيين، خاصة وزارة النقل ممثلة في الوزير هشام عرفات، بالإضافة الى الأجهزة الأمنية سواء في معبر رفح أو في مطار القاهرة  للتعاون الوثيق والدؤوب في عملية الحفاظ على أمن الحجاج من معبر رفح البري ووصولهم الى مطار القاهرة الدولي.

ـــــ

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017