رام الله: إطلاق فعاليات مبادرة "كان ياما كان"

أطلق منتدى شارك الشبابي، وصندوق الامم المتحدة للسكان، اليوم الأربعاء، فعاليات مبادرة "كان ياما كان"، بمشاركة 25 مبادرا ومبادرة من الشباب والفتيات من مختلف المدن الفلسطينية.

وأكد الخبير الفلسطيني الاسترالي في الاعلام الاجتماعي سهيل دحدل، أهمية المبادرة وتوثيق التاريخ الفلسطيني والحفاظ على الهوية والتراث الوطنيين، وقال: إن "كان ياما كان" مبادرة لتوثيق القصص القديمة من القرى وتوثيق حياتهم اليومية بمختلف المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

واوضح أن المبادرة ستتمحور حول فن التأريخ الشفوي وانواعه، واستخدام المعدات الخاصة بتصوير عن طريق الهواتف الذكية، والتدريب على المونتاج ومهارات المقابلات وآلياتها وعمل زيارات ميدانية للعديد من القرى لتوثيق القصص، ومقابلة كبار السن والاستماع لتفاصيل حياتهم اليومية وتوثيقها، وبعد ذلك تحويل هذه القصص الى رسوم متحركة بتقنية 3D لإعادة نشرها واحيائها.

 وقال المدير التنفيذي للمنتدى بدر زماعرة: "نسعى إلى تحقيق مزيد من التقارب بين الشباب والموروث التراثي والتاريخي الفلسطيني، في كافة المناطق، وتتخذ هذه المبادرة من العبارة التي تبدأ بها "كان ياما كان"، اسما لها، ساعية من خلال ذلك إلى تشجيع الشباب على التعرف بقراهم ومدنهم الفلسطينية التاريخية وتاريخ شعبنا وهويته الوطنية".

 وأضاف: "نتطلع إلى المعسكر وما يتضمنه من فعاليات المبادرة، لتعزيز روح الانتماء للهوية الوطنية وتجذير التصاقهم وارتباطهم بمقدرات شعبنا التاريخية، لتشكل مبادرة "كان ياما مكان" فضاء رحبا، يجد فيها الشباب ما يبث في نفوسهم الأمل ويحثهم على العمل، ويقوي فيهم ارتباطهم بالأرض والهوية".

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017