"الأونروا" تجدد التزامها بتمكين الشباب من اللاجئين الفلسطينيين

جددت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ""الأونروا"، التزامها بتمكين الشباب من اللاجئين الفلسطينيين، وذلك في اليوم العالمي للشباب.

وجاء في تقرير للمنظمة الدولية، اليوم  الأربعاء، أن موضوع يوم الشباب الدولي لعام 2017 "شباب يبنون السلام"، يركز على الاحتفال بمساهمات الشباب في منع الصراعات والتحول، فضلاً عن الإدماج والعدالة الاجتماعية والسلام المستدام. حيث يؤكد هذا الموضوع على أجندة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 خاصة الهدف الذي يرمي لتحسين أوضاع الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في بناء وحفظ السلام والأمن.

وقالت: إنّ هذه المناسبة الدولية لهي فرصة مميزة لتسليط الضوء على التزام "الأونروا" المستمر نحو تمكين الشباب من اللاجئين الفلسطينيين في ظل كافة الصعوبات التي يواجهونها. وإن الحصار المفروض على غزة، الذي دخل عامه الحادي عشر في يونيو 2017، إلى جانب تكرار الصراعات المسلحة قد أدى إلى تقويض القطاع الاقتصادي في القطاع ودفع جزءًا كبيرًا من السكان إلى البطالة والفقر. ولكن هذا لم يثنِ الشباب اللاجئين الفلسطينيين عن إحداث أثر فاعل في مجتمعاتهم. متحلين بالعلم والعزيمة، تستمر إسهاماتهم في تقديم أفضل مثال على الصمود والإبداع والتفاني.

وسلطت "الأونروا" الضوء على إسهامات الأونروا في تعزيز قوة وصمود ليس فقط الشباب من اللاجئين الفلسطينيين بل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام. ما بين التعليم المهني والتقني وفرص العمل المؤقتة، إذ تسعى الأونروا لتقديم فرص حقيقية للشباب في مجالات التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.

وأضافت أنّ الفهم الجيد لمفاهيم المساواة في النوع الاجتماعي وتقبل الآخرين والتسامح لهي عوامل رئيسية في تحقيق السلام. وانطلاقًا من الدور الإيجابي الذي يلعبه الشباب في بناء السلام وأهمية توعيتهم بقضايا النوع الاجتماعي، قامت مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا بالتعاون مع شريكتها المجتمعية جمعية رؤية الشبابية بتدريب 16 شابا وشابة على مهارات التفاوض والمناظرة وتفعيل دور الشباب في تحقيق المساواة في النوع التدريب. وقد اختُتم التدريب بمناظرة عامة عقدتها مبادرة النوع الاجتماعي في 13 أغسطس للاحتفال باليوم العالمي للشباب.

وتناول موضوع المناظرة مدى كفاية برامج النوع الاجتماعي الموجودة في تحفيز الشباب على تحقيق المساواة في النوع الاجتماعي. وتعد الفعالية فرصة لجمع النشطاء المجتمعيين الشباب وممارسة ما تعلموه في التدريب. وتم اختيار مهارات المناظرة ليس فقط لخدمة الموضوع ولكن لمنح الشباب الفرصة لتطبيق المهارات التي تعلموها بهدف إعلاء صوت الشباب في الشباب في غزة.

وتمكّن هذه الفعالية الشباب على المستوى الفردي حيث أن مهارات التواصل والتفاوض والمناظرة هامة جدًا لإثراء الفرص الاقتصادية والمجتمعية. علاوة على انها تخدم الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة التي تدعو لضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي وتمثيلي على جميع المستويات.

وأشارت "الأونروا" إلى أن تمكين الشباب اقتصاديًا من تحقيق أهدافهم عنصرًا رئيسيًا في بناء واستدامة السلام في ظل الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة. وأنه في ضوء الاقتصاد المتعثر ومعدلات البطالة المرتفعة، تستمر الأونروا في كونها أحد المزودين الرئيسيين لفرص العمل في القطاع الذي يعاني من الفقر. وانه من خلال برنامجها لخلق فرص العمل، توفر "الأونروا" فرص عمل قصيرة الأمد للاجئين الفلسطينيين في عدة تخصصات حيث تتنوع فرص العمل من وظائف فئة العمال المهرة إلى فئة العمال غير المهرة، ويعتبر برنامج خلق فرص العمل أحد أكثر الوسائل والبرامج فعاليةً في توفير سبل العيش للناس في غزة، ويدعم البرنامج المجتمع بشكل عام عبر ضخ النقد/المال إلى الاقتصاد المحلي وتساعد على استقرار الأعمال المتعثرة. ولا يقدم برنامج خلق فرص العمل مصدر دخل فقط، ولكن يساعد على استعادة احترام الذات والكرامة وبعض من الاعتماد على النفس لآلاف اللاجئين الفلسطينيين ولعوائلهم في كل عام.

وبين أنه في أول خمسة أشهر من عام 2017، وفرت "الأونروا" فرص عمل لحوالي 10,860 مستفيدا من خلال برنامج خلق فرص العمل، وهو ما ضخ 7.68 مليون دولار في اقتصاد غزة.

وأشارت إلى أنه لتزويد عدد من الشباب بفرص عمل مؤقتة، هم بأمس الحاجة إليها، مما يساعدهم على استعادة احترام الذات ويفعل دورهم القيّم في المجتمع، وفّرت "الأونروا" ما مجموعه 2,420 فرصة عمل قصيرة الأمد للاجئين المسجلين خلال أسابيع المرح الصيفية التي استمرت لثلاثة أسابيع في 125 موقع في قطاع غزة.

وذكرت انه بالتركيز على فئة الشباب، تنوعت وظائف أسابيع المرح الصيفية ما بين بين منشطين، وكاتبين، وفنيين، وعمال نظافة بالإضافة إلى موظفين إداريين في غرف العمليات الخاصة بالمناطق.

وقالت: إنّ المشاركة الشبابية الفاعلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية تمهد الطريق لاستدامة السلام. لتحقيق هذه الغاية وبهدف تطوير المهارات القيادية في أوساط الشباب في غزة وتحسين اعتمادهم على أنفسهم، أعلنت مبادرة تحدي الإبداع اليابان غزة (JGIC) عن إطلاق  مسابقتها الثانية لتحدي ريادة الأعمال في غزة للعام 2017.

وتهدف المسابقة التي يتم تنفيذها بالشراكة مع "الأونروا" إلى تمكين القادة بين الشباب في غزة وتعزيز اعتمادهم على الذات وإحداث التغيير عبر مشاريع تشجع وتدعم ريادة الأعمال وممن لديهم أفكار مبتكرة لحل القضايا الاجتماعية في المنطقة ويسهم في تحسين الظروف المعيشية في غزة وخصوصاً للشباب.

ويُطلب من المتنافسين تطوير مشروع يعمل أو يساهم في تحسين نوعية الحياة في غزة. وكما في العام السابق، سيتم مكافأة الفرق الفائزة بجائزة مالية قدرها 5,000 دولار أمريكي، إلى جانب الدعم الفني لبدء مشروعهم وغير ذلك من الفرص. وتتماشى هذه المبادرة على موضوع اليوم العالمي للشباب حيث تركز على تعزيز مشاركة الشباب في إحداث فرق في مجتمعاتهم. وشملت الأفكار التي قُدمت مجالات الرعاية الصحية والتغذية وإدارة المياه وإعادة التدوير وفي مجالات الزراعة والتعليم والتصنيع.

وأشارت إلى انه لتزويد الشباب المتضررين من الصراعات المتكررة بمتسع للتفريغ الانفعالي وتعزيز السلام في المجتمع، نظّم برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا سلسلة من الأنشطة التي شملت جلسات توعية ويومًا مفتوحًا. وفي أغسطس، عقد برنامج التنمية المجتمعية التابع للبرنامج جلسة توعية استهدفت 12 من اللاجئين الفلسطينيين الشباب حول السلام، اللاعنف والقانون الدولي وحقوق الإنسان. ولإعطاء الشباب الصدارة في إحداث تغيير في مجتمعاتهم وممارسة ما تعلموه، قام المشاركون بتنظيم وتنفيذ يوم مفتوح للأطفال في منتزه شارم بارك في غزة. وقد شملت الأنشطة الترفيهية الرسم على الوجوه والجداريات وعدد من الألعاب. وينم نجاح هذا النشاط، حسب التقرير،  عن الدور الهام الذي يلعبه الشباب في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018