(تخبط) حماس في القدس

بقلم: ماهر حسين
من منكم يتذكر موقف حمــــاس خلال أزمة البوابات في القدس !!!! من منكم يتذكر موقفاً لحمـــاس أو فعلاً حقيقياً من حماس لدعم مرابطي الأقصى وأهل القدس !!!!!! لقد شاهدت عرضاً عسكرياً عظيماً لحمـــاس في غزة، وأستمعت لوعود وكلمات عجيبة من فتحي حماد؛ ولاحقا" من مشير المصري وحتما" هناك تصريحات لم أسمعها من قائد كوميديا حماس السوداء وأقصد به البردويل، أما الزهار فهو مشغول عن القدس لما هو أهم كما نعلم.
بالمختصر ...
حمــــاس هددت وتوعدت ولم تفعل شيئاً .
حماس أستخفت بأهل القدس وبالمرابطين في الأقصى وأعتبرت مرابطتهم وصمودهم فقط بسبب المــــال .
حماس إتهمت السلطة بالتحريض ورفضت الدعم المالي من السلطة الوطنية للقدس بإعتباره هدراً للمال الفلسطيني.
حماس أكدت بان القسام سيكون قريبا" في القدس فاتحا" وأظن بأن فتحي حمــــاد حدد الموعد (5 سنوات كما أظن )
حماس اعتبرت إزالة البوابات نتيجة حتمية لخوف إسرائيل من تهديداتها .
حماس طالبت الشعب الفلسطيني بوقف المظاهرات في القدس بمجرد أن أزالت إسرائيل البوابات معتبرة بأنه لا مبرر لأي تحرك جماهيري في القدس .
والأهم أنّ حماس إعتبرت أزمة المسجد الأقصى أزمة مفتعلةً من فتح للتغطية على خلافات فتح الداخلية وتعزيزاً لحصار غزة.
حتما" سيقول البعض من أتباع حماس أو المتأثرين بهم بأن كل ما سبق لم يكن موقف حمـــــاس ولكني أقول وبشكل واضح بأن كل ما سبق ورد على لسان قيادات نافذة في حمـــــاس وبشكل علني، وبالتالي ما سبق هو موقف حمـــــاس  وكل المطلوب من القارئ الكريم البحث عن تصريحات حماد والمصري خلال أزمة البوابات والغريب في الأمر بأن حماس تعاملت مع القدس بإعتبار ما يحدث فيها إشتباكات بعيدا" عن موقع القدس  الوطني ومكانتها الدينية  وكأن القدس تابعه لــ(هنولولو) .
بالمختصر أقول بأن موقف حماس السياسي والجماهيري من هبّة القدس كان واحداً من أضعف مواقفها، تخبط واضح وعدم وعي لما يحدث سياسيا" في المنطقة وهذا التخبط نتيجة حتميـــة  لتردد حماس في حسم علاقاتها الإستراتيجية وهذا حتما" بفعل تراجع دورها السياسي وتأثيرها" وطنيا" وإقليميا" .
لقد عاشت حمـــاس خلال أحداث القدس الأخيرة أزمة حقيقة لدرجة أنها هاجمت المرابطين في القدس بإعتبارهم مرتزقة وهذا حتما" ليس ما تعلمته حماس من الشهيد أحمد ياسين .
لقد فوجئت حماس بالفعل الفلسطيني في القدس وبالتعاون والتنسيق بين القيادة والمرابطين وهذا عزز من حالة الضياع السياسي العميق  لديها.
بالنسبة لي أقول بمنطق الفلسطيني ...
القدس ثابت وليست بحاجة الى تحليل عميق، ومن هنا على الجميع العمل على دعم الوجود والصمود والعمل في القدس باعتبارهـا عاصمتنا الفلسطينية .
ولهذا أقول لحمــــاس ليس من المطلوب منكم التحليل والتنسيق وإنتظار الأمر والتكليف من الخارج ليكون لكم موقف واضح مما حصل في القدس .
فقط...
كونوا فلسطينين وعندها ستعرفون الموقف الواجب بدون تخبط .
على أمل أن تتحقق الوحدة الفلسطينية من على قاعدة الإنتماء لفلسطين كما نرجو أن يسود السلام في أرض الرسالات فلسطين ومع كل الجيران وسنعمل لتحقيق هذا دوما" ، وحتما" ستكون القدس قريبا" عاصمتنا الفلسطينية وعاصمة الإيمان المشرعة أبوابها لكل المؤمنين في العالم .

 

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017