احتفال باختتام المخيمات الشبابية الفلسطينية في لبنان

اختتم المجلس الأعلى للشباب والرياضة- فرع الشتات، مساء أمس الأربعاء، المخيمات الشبابية الفلسطينية في لبنان، باحتفال تحت عنوان "وحدة الوطن تجمعنا".

وجرى الاحتفال بحضور رئيس المجلس اللواء جبريل الرجوب، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، ومدير عام "الأونروا" في لبنان كلاوديو كوردوني، وعضو المجلس الثوري لفتح آمنة جبريل، وأمين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة عصام القدومي، ومدير عام المجلس- فرع الشتات خالد عبادي، وممثلي الفصائل الفلسطينية.

وقامت الفرق الكشفية والمكاتب الطلابية ومجموعات الأشبال والزهرات المشاركة في المخيمات، باستعراض كشفي أمام الحضور، ثم رفع اللواء الرجوب يافطات الفرق المشاركة إيذاناً باختتام المخيمات.

وفي كلمة له، شكر السفير دبور مدير الأونروا في لبنان لاستضافة الاحتفال الختامي في مركز سبلين، وكل من ساهم في إنجاح المخيمات الشبابية. وقال: نعم كانت فكرة وأصبحت حقيقة جمعت هذا السيل من الشباب الفلسطيني تحت راية الوطن يجمعنا، نعم تجمعنا قضية عادلة، ولها وبها ومعاً وسوياً ننتصر."

وأكد دبور أن أبناء شعبنا اللاجئين في كل أرجاء العالم  المشاركين في المخيمات، يحاكون وينادون إخوتهم في فلسطين وفي القدس، الذين يحمون الأرض صامدين صابرين، ويقولون للمحتل هنا أرضنا وهنا سنعيش وهنا سنحيا والقدس لنا، وفلسطين ستكون دولة مستقلة محررة بإذن الله، وستكون القدس عاصمة لها.

بدوره، قال الرجوب إن الوجود الوطني الفلسطيني في لبنان هو الذي احتضن هويتنا، وكلنا كفلسطينيين مدينون لصمودهم وتضحياتهم فيما نحن فيه اليوم، آملاً أن يكون هناك ربط موضوعي بين تاريخ الوجود الفلسطيني وتضحياته في لبنان مع هذا المعسكر الذي هو باكورة وبناء ورسم منظومة رياضية شبابية كشفية وطنية.

وأشار إلى أن الحركة الرياضية الشبابية الكشفية لن تكون إلا عنصر وحدة بالمعنى السياسي والجغرافي والاجتماعي، وهذه رسالتنا ومسؤوليتنا.

وقال "إن أنبل ما فينا كرياضين وحركة كشفية، ومسؤوليتنا في الحاضر والمستقبل، أن نعي وندرك أن كل الفلسطينيين الموجودين بغض النظر عن خلفياتهم وانتماءاتهم، هي خدمتهم ومساعدتهم والنهوض بمصالحهم وطموحاتهم. هذه الرسالة الفتحاوية الوطنية الفلسطينية التي ربانا عليها ياسر عرفات وشهداؤنا الذين قدموا حريتهم في سبيل كل الشعب الفلسطيني."

وثمن الرجوب استضافة لبنان لأبناء شعبنا، مؤكداً أن الرياضة الفلسطينية ستكون تحت مظلة وسيادة وقوانين الدولة اللبنانية، داعياً لبنان إلى منحنا الهامش والمساحة للعمل على صيغة تواصل وعمل ونشاط لها علاقة بالوجود الفلسطيني على قاعدة أننا عنصر استقرار إيجابي بازدهاركم وأمنكم وفي كل احتياجاتكم وطموحاتكم، ولن نكون أكثر من ضيوف، وحلمنا كان وسيبقى هناك في فلسطين ولا نريد أي توطين.

ودعا الرجوب الى التعاون مع الأونروا في مسألة تطوير آليات وبرامج الشباب في مدارس الوكالة، ونشر فكر وقيم وأخلاق الكشافة والمنظومة الأخلاقية للرياضة، بما يضمن ويساهم في خلق بيئة بالمعنى الإنساني والأخلاقي للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفا صعبة وقاسية.

واختتم الاحتفال برقصات فلكلورية قدمتها فرقة القدس للتراث، وبمجموعة من الأغاني الوطنية والتراثية قدمتها فرقة حنين للأغنية الفلسطينية.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018