في غزة...المياه والكهرباء لا يجتمعان

زكريا المدهون

منذ يومين تبذل عائلة المواطن محمود أبو زنادة جهودا مضنية لإيصال المياه الى منزلهم المكون من عدة طبقات في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، ما فاقم من معاناتهم في ظل الاستمرار المتواصل لأزمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.

أبو زنادة (27 عاما) قال لـ"وفا": لم تصل المياه الى منزلنا منذ أكثر من يومين ما انعكس سلبا على جل حياتنا اليومية داخل المنزل، لا سيما أن أسرته ممتدة غالبتها من الأطفال.

ويعيش سكان الشريط الساحلي (مليونا نسمة) المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكثر من عشر سنوات، أزمات إنسانية أبرزها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

واشتكى أبو زنادة الذي يرأس لجنة الحي الذي يقطنه، من عدم انتظام جدولي الكهرباء والمياه في وقت واحد قائلا بتهكم: "إذا جاءت المياه غابت الكهرباء والعكس صحيح".

وتابع، "يأتي انقطاع المياه وسط الحر الشديد وارتفاع نسبة البطالة وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ما دفع المواطنين لشراء المياه المحلاة في ظل معاناتهم من أوضاع مادية صعبة".

وتنقطع الكهرباء عن منازل الغزيين لأكثر من عشرين ساعة يوميا، مقابل ثلاث ساعات وصل.

ومن المشاكل التي يعانيها سكان قطاع غزة في هذا الصيف الحار، هو تلوث مياه البحر، الذي يعد المتنفس الطبيعي الوحيد، بمياه الصرف الصحي.

ولا يختلف حال أبو زنادة عن حال المواطن وائل ياسين (40 عاما) بالمعاناة من أزمة المياه التي تغيب عن بيته لأيام كما يقول.

وأضاف ياسين لـ"وفا"، "نتيجة أزمة الكهرباء لم تصلنا المياه لساعات طويلة وربما لأيام، ما أحدث إرباكا شديدا داخل المنزل، لا سيما على صعيد نظافة المنزل والنظافة الشخصية في ظل الأجواء الصيفية الحارة".

وأكد أنه لا يوجد توافق بين جدولي المياه والكهرباء التي تصل لساعات معدودة، ما اضطره للاعتماد على الكهرباء الخاصة لضخ المياه إلى منزله الأمر الذي كلفه مصاريف إضافية هو بغنى عنها".

وناشد ياسين بلدية غزة وشركة توزيع الكهرباء بتوحيد جدولي المياه والكهرباء للتخفيف عن كاهل المواطنين، الذين يعانون ظروفا اقتصادية صعبة للغاية.

وتشير التقارير إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تجاوزت 41%، فيما وصلت نسبة الفقر إلى أكثر من 65%.

كما أن حوالي 80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومنظمات إغاثية عربية ودولية مختلفة.

وللتغلب على أزمة المياه في قطاع غزة التي لا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية، قررت السلطة الوطنية الفلسطينية، إنشاء مشروع محطة تحلية مياه ضخمة.

ووصف محافظ المنطقة الوسطى عبد الله أبو سمهدانة في تصريحات سابقة، المشروع بالاستراتيجي، حيث سيخدم مليوني مواطن ويوصل المياه المحلاة الى كل بيت في قطاع غزة.

وحذرت تقارير محلية ودولية من أن 90% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للاستخدام الآدمي.

وتوّقع تقرير للأمم المتحدة صدر في عام 2012، أن يزداد الطلب على المياه في غزة بحلول عام 2020 بنسبة 60 بالمائة، في حين أن الأضرار التي لحقت بطبقة المياه الجوفية قد يستحيل إصلاحها.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018