اختتام المخيم الصيفي "القدس والعودة" في المحافظات الجنوبية

 اختتم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا، برنامج المخيمات الصيفية الذي نظمته دائرة شؤون اللاجئين تحت عنوان القدس والعودة للعام 2017، وشاركت فيه اللجان الشعبية للاجئين ومفوضية المرأة في المكتب التنفيذي، وضم كافة مخيمات قطاع غزة، بمشاركة أكثر من 1500 شبل وزهرة.

ونقل الآغا في بداية كلمته تحيات الرئيس محمود عباس "أبو مازن" للمشاركين والحضور، مؤكدا مواصلة جهود الرئيس لإعادة الوحدة لشطري الوطن،

وأشار إلى متابعته الحثيثة للمخيمات الصيفية واطمئنانه المستمر على سلامتهم والتأكد من نجاح البرامج التي وضعت من أجلهم، والتي عززت ثقة المشاركين بأنفسهم بحيث أصبحوا أكثر قدرة في الاعتماد على الذات، وتعايشهم مع مفاهيم المحبة والتسامح، والمشاركة والتعاون والنظام والإبداع وحب العمل الجماعي، فهم الجيل القادر على العطاء وبناء الشخصية القيادية وتحمل المسؤولية نحو مستقبل وطني لبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق مقولة الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات رحمه الله بأن يرفع شبل أو زهرة علم فلسطين على مآذن القدس وكنائس القدس.

ووجه الأغا تحية تقدير وإكبار لجميع الذين ساهموا في إنجاح هذا البرنامج للمخيمات الصيفية من لجان شعبية للمخيمات ومراكز النشاطات النسوية ومفوضية المرأة في المكتب التنفيذي والمدربين والمنشطين والمنشطات الذين تفانوا بكل جهد وحرص لتحقيق هذه الرسالة العظيمة نحو الأشبال والزهرات ورسم البسمة على شفاههم والترفيه عنهم، ونجاحهم في تقديم أفضل البرامج والفعاليات للأطفال المشاركين والتي استوفت جميع الشروط بما فيها ضمان سلامتهم وأمنهم، ونجاحهم في التأثير بشكل إيجابي في شخصية الطفل الفلسطيني والتي هي عملية ليست سهلة في التأثير فيهم بأسلوب تربوي واعي.

وأشار الى استمرار معاناة الأجيال من أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، في قطاع غزة المحاصر والذي يعاني من الانقسام، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية التي تتعرض لحملة التصعيد بالاستيطان والتهويد ومحاولات السيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه الزماني والمكاني، وتشريد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بسبب استمرار النزاع وحصار مخيماتهم، والأوضاع المعيشية المتردية والفقر المدقع للفلسطينيين في لبنان وذلك على الرغم من مرور سبعة عقود على النكبة وتشريد الشعب الفلسطيني عن دياره وسط استمرار التخاذل من المجتمع الدولي، مؤكدا أن من حق شعبنا الفلسطيني أن يتم إنصافه بموجب المواثيق الإنسانية والقرارات الدولية.

وأبدى الأغا قلقه من التهديد الذي تتعرض له خدمات وكالة الأونروا بما فيها قرار هذه المنظمة الدولية المكلفة برعاية اللاجئين الفلسطينيين بتعليق خدماتها في قسم الولادة في مستشفى قلقيلية في شمال الضفة الغربية، مؤكدا رفضه لهذا القرار مطالبا الأونروا بالتراجع عنه الى جانب مطالبته للمجتمع الدولي بالإيفاء بإلتزاماته بتمويل الأونروا وتغطية العجز الخطير في موازنتها لتمكينها من الاستمرار بخدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وفي نهاية الاحتفال أهدى الزهرات والاشبال مشغولات من عمل أيديهم للدكتور زكريا الذي أبدى سعادته وإعجابه بإبداعاتهم.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018