تونس: المهرجان الدولي لسينما الهواة يكرم فلسطين

 كرم المهرجان الدولي لسينما الهواة المنعقد حاليا في مدينة قليبية بولاية نابل التونسية في دورته الـ 32، اليوم الخميس، فلسطين من خلال تكريم الراحل فيصل الحسيني وعبره لفلسطين، نظرا لجهوده الكبيرة في الحفاظ على هوية القدس العربية.

وقال القائمون على المهرجان "بما أن فلسطين حاضرة في هذا المهرجان وهي حاضرة دوما وبعد ما تعرضت له مدينة القدس مؤخرا من هجمة إسرائيلية كبيرة، وبخاصة ما تعرض له المسجد الاقصى المبارك، بهدف تهويده وتقسيمة زمانيا ومكانيا يأتي هذا التكريم وهو أقل ما يجب نحو فلسطين من خلال الفن السابع".

واضافوا "نكرم اليوم فيصل الحسيني ومن خلاله وعبره فلسطين الحبيبة أو نكرم فلسطين ومن خلالها وعبرها فيصل الحسيني".

وجرى في بداية المهرجان عرض (فيلم الدرس الاول) للمخرجة الفلسطينية عبير العمري، التي أرادت من خلاله إعطاء درس للعالم بأن إسرائيل غير قادرة على سرقة أسماء بلدنا ومدننا وتاريخنا وحضارتنا.

وكان الفيلم الثاني بعنوان ( هوية ..ورجل ..ووطن ) للمخرج رشيد مشهراوي، ويحكي تاريخ حياة الراحل فيصل الحسني منذ مولده الى طفولته الى تلقيه علومه في بغداد ومصر الى باقي حياته، وأهم ما فيه دوره في الدفاع المستميت عن تاريخ وحضارة وهوية بيت المقدس العربية التي ترعرع ونشأ فيها مع أبناء شعبه.

ثم كان الختام بعرض فيلم (بيت الشرق) للمخرج رشيد مشهراوي أيضا ويحكي قصة الشروع في إنشاء بيت الشرق وكيف اختير المكان والهدف من إنشائه، ودوره في التصدي لمشاريع الاحتلال ومستوطنيه في سعيهم الدؤوب من أجل الاستيلاء على القدس وكل ما فيها.

يشار الى المهرجان الدولي لفيلم الهواة الذي يهتم بسينما الشباب هو لقاء سنوي يجمع عشاق الصورة والفن السابع من جميع أنحاء العالم.

ويشارك في المهرجان هذا العام أكثر من 22 دولة بما فيها دولة فلسطين، وتم اختيار 40 فيلما للهواة لعرضها في المسابقة الدولية، إضافة الى عدد من الافلام الوطنية التونسية التي خصص لها المهرجان مسابقة بعنوان مسابقة الافلام الوطنية.

وأشرفت وزيرة السياحة التونسية ماجدولين الشارني، رفقة المعتمد الاول لولاية نابل، وممثل عن المندوبية الجهوية للشباب والرياضة، وممثل عن المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة، وجمهور مميز من المشاركين المختصين في عالم السينما في حفل الافتتاح.

وتتناول أفلام الهواة الشباب والشابات مشاكلهم ومشاكل المجتمع على غرار الهجرة بشكليها السري والعلني، ومشكلة اللاجئين، والتمييز العنصري، والتعذيب، والعلاقات الانسانية بشكل عام.

وسيتم في ختام المهرجان توزيع الجوائز سواء الدولية أو الوطنية، ومسابقة الصورة الفوتوغرافية.

كما تتضمن نشاطات المهرجان، ندوات وورش سينمائية لمختصين وموائد مستديرة ولقاءات مع المخرجين والمنتجين وكتبة السيناريو.

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017