محافظة القدس تُكرّم صحفيي المدينة

 أشاد وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني بجهود صحفيي مدينة القدس، خاصة خلال أزمة المسجد الأقصى المبارك، ودورهم الأساسي في نقل حقيقة ما يجري في المدينة.

جاءت تصريحاته خلال حفل تكريم نظمته المحافظة اليوم الخميس، بمقرها في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، بمشاركة نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر.

وقال الحسيني: "ليس غريبا على فرسان القدس من الصحفيين إدارة هذه المعركة بكل جدارة واقتدار وتميز، تجلت فيه روح الانتماء الحقيقية التي فجّرت إبداعات مختلفة، وهذا ما تجسّد في ساحات وشوارع القدس خلال الاعتصامات الحاشدة حول المسجد الأقصى لنحو أسبوعين، وكانت الكاميرات تعمل كالمدافع وتنقل الصورة للعالم مّا وضع القدس بمركز الثقل والاهتمام الإعلامي العالمي".

وأوضح أن أيام الاعتصام كانت صعبة، واستدرك "لكن المشهد كان عظيما ويستحق العطاء والتضحية".

وأضاف الحسيني: "فلسطين أرض الرسالات والأنبياء والمقدسات، وأن الله أكرمنا بالرباط فيها ونعاهده ونعاهد الجميع بأن نكون عند حسن الظن".

ولفت الحسيني إلى أن ما حصل مثّل جولة، لكننا مقبلون على مواجهات أكبر من هذه لأن الاحتلال قد حسم أمره بالنسبة للقدس وفلسطين". وقال: "هيّئوا أنفسكم للأيام المقبلة لأن "اسرائيل" ليست شريكة للسلام، وليست أهلا للثقة أو السلام".

من جانبه، أشاد أبو بكر بعمل الصحفيين في مدينة القدس، خاصة أيام هبّة وأزمة المسجد الأقصى. وقال: "أنقل تحيات كل الصحفيين الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى أسود القدس وفرسانها وفارساتها من الصحفيين والصحفيات الذين رفعوا اسم فلسطين عاليا، ومهما كان التكريم لكم فلن ننصفكم على الدور الكبير الذين تقومون به".

وأضاف "أن النقابة تعتبر صحفيي القدس الكتيبة الأولى فيها والتي تستحق ليس الشكر والتكريم والتقدير إنما الاهتمام والرعاية الكافية، بعد التقصير طوال الفترة السابقة".

وأكد أبو بكر "أن النقابة تضع كل إمكانياتها وأولويتها للقدس". وقال: "بذلنا جهودا منذ اللحظة الأولى لهبة القدس لنكون معكم وبينكم ونشد من أزركم".

وتابع قائلاً: "بجهودٍ مع الوزير الحسيني أخذنا قرارا من دولة رئيس الوزراء بشراء مقر للنقابة داخل مدينة القدس لتعود النقابة إلى مكانها وحضنها الطبيعي بقلب مدينة القدس".

ونقل أبو بكر تحيات اتحاد الصحفيين العرب لصحفي الوطن، خاصة العاملين في القدس.

وقال: إننا نواجه عدوا شرسا يستخدم الإعلام لترسيخ وإطالة عمر الاحتلال، بينما عمل صحفيو القدس بمهنية وموضوعية لنقل الحقيقة للعالم، وكانوا عنوانا للرواية الحقيقية، وقد أثّروا بالرأي العام المحلي والعربي والعالمي.

كما تحدث الشاب نضال عبود (الذي حمل الانجيل وشارك في صلاة الجمعة خلال اعتصامات باب الأسباط). وأشاد بروح الوحدة الوطنية والاجتماعية التي سادت القدس بين كل أطيافها ومكوناتها خلال أزمة المسجد الأقصى.

بدوره، شكر الصحفي راسم عبد الواحد، باسم الصحفيين المُكرّمين، لفتة محافظة القدس ومحافظها الوزير الحسيني. وطالب نقابة الصحفيين بالتعجيل بفتح مقرها بمدينة القدس المحتلة. وأكد أن صحفيي وصحفيات القدس سيواصلون رسالتهم المهنية بصدق الانتماء للمدينة المقدسة.

وفي نهاية الحفل كرّم المكتب الحركي للصحفيين في القدس الوزير الحسيني، كما تم تكريم مدير وحدة الاعلام في المحافظة أحمد صيام، ثم شارك المحافظ الحسيني والنقيب أبو بكر في تكريم الصحفيين والصحفيات.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017