إطلاق دراسة حول واقع الشباب الفلسطيني في المناطق المهمشة

 أطلق وزير التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الاثنين، الدراسة التحليلية حول واقع الشباب الفلسطيني في المناطق المهمشة في فلسطين، بحضور الشركاء والعاملين في قطاع الشباب.

وأكد الشاعر أهمية العمل بالشراكة مع جميع القطاعات لخلق بيئة حيوية داعمة للشباب الفلسطيني اجتماعيا واقتصاديا، وتطوير نظام حياة لشباب واعد ومنتج ومبدع، قادر على استثماره الطاقات الكامنة والمواهب الشبابية القادرة على مواجهة معركتي تحديات التحرر والبناء.

وأضاف أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بالشباب ضمن أجندة سياساتها الوطنية 2017-2022 بعنوان (شبابنا مستقبلنا) من خلال إطلاق مشاريع ريادية لتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.

وشدد الشاعر على أهمية البدء بالعمل والتطبيق وليس الاكتفاء بالدراسة والتنشخيص والتحليل، داعيا جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمانحين للعمل معا من أجل تلبية احتياجات هذه الفئة، التي يعول عليها كرأسمال بشري فلسطيني، مبينا أن المقاربة الفعالة لمعالجة قضية الشباب يجب أن تكون عبر قطاعية، وليست قضية مطلوبة من قطاع معين بحد ذاته.

واستعرض الوزير الشاعر برامج وإجراءات الوزارة الرامية إلى توفير حياة كريمة للجميع، استنادا إلى أرضية حقوقية للحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية لجميع أفراد العائلات الفقيرة والمنكشفة، بالإضافة إلى رعاية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للفئات المهمشة.

وقال إن من أهم الخطوات التي قامت بها الوزارة لدعم الشباب وتمكينهم، توقيع أربع اتفاقيات مع المجلس الأعلى للشباب بقيمة مليوني دولار، لتمكين الشباب اجتماعيا واقتصاديا.

وفي ختام كلمته، توجه الشاعر بالشكر لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، مؤكدا أهمية الدراسة ومخرجاتها جنبا الى جنب مع الدراسات التحليلية لواقع الشباب الفلسطيني السابقة، من أجل تصميم تدخلات فاعلة ومناسبة لمعالجة مشاكل الشباب.

بدوره، أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين اندرز تومسن، ى أهمية إلقاء الضوء على واقع الشباب في المناطق المهمشة، وأهمية تطوير سياسات وبرامج لتمكين هذه الفئة والعمل على إخراجها من دائرة الضعف والتهميش.

وعرض الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والتخطيط في الوزارة داوود الديك، استراتيجية وخطة الوزارة وتدخلاتها في مجال دعم وتمكين الشباب.

وقدم الباحث وسيم برغال، شرحا تفصيليا لأهم الموضوعات التي تناولتها الدراسة، حيث شملت تحليل أدوار واستراتجيات التدخل للجهات الرسمية والشركاء الرئيسيين، وتحليل واقع الفئات الضعيفة وفقا لتعريف الشباب في السياق المحلي والدولي، والمفهوم العام لفئات الشباب الضعيفة والمهمشة، وأبرز مجموعات الشباب المعرضة لمخاطر الضعف ومعايير تصنيفها وقياس عوامل الضعف ذات التأثير على الشباب وأسباب وعوامل الضعف.

يذكر أن فئة الشباب في فلسطين تمثل أعلى مستويات الهرم السكاني، حيث يمثل الشباب من عمر(15-29)، 30% من مجموع السكان الإجمالي.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018