"الأسرى": لن يتم التصرف بجثامين الشهداء المحتجزة حتى موعد المحكمة

رام الله- أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود، بأن نيابة الاحتلال الإسرائيلي ردت اليوم على طلب الهيئة المقدم بعدم التصرف بجثامين الشهداء قبل تاريخ المحكمة في الثالث عشر من أيلول المقبل.

وأضاف محمود، في بيان صحفي، اليوم الإثنين، أن الرد تضمن "أنه لا داعي لإصدار قرار من المحكمة العليا في الوقت الحالي، كون قضية تحويل الجثامين لمقابر الأرقام يحتاج لكثير من الوقت، ولن يتم قبل موعد المحكمة المقرر بهذا الشأن منتصف الشهر المقبل".

وتابع أن النيابة الإسرائيلية ستعطي الهيئة فرصة لتقديم التماس لما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية، في حال صدر قرار بتحويل جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال لمقابر الأرقام.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تقدمت الأربعاء الماضي، بطلب عاجل للمحكمة العليا الإسرائيلية، طالبت فيه عدم التصرف بجثامين الشهداء الذين يحتجزهم الاحتلال الإسرائيلي، حتى الثالث عشر من أيلول المقبل، وهو الموعد الذي حددته المحكمة العليا للنظر في التماس سابق قدمته الهيئة يتعلق باحتجاز جثامين الشهداء: مصباح أبو صبيح، ويوسف أبو صالح، وعبد الحميد أبو سرور.

وقال المحامي محمود، الذي تولى تقديم الطلب، إن الهيئة توجهت للعليا بعد تصريحات وزير الجيش المتطرف ليبرمان، التي تناولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل موسع، وطالب فيها بدفن الشهيد مصباح أبو صبيح في مقابر الأرقام، بحجة أنه يحمل الهوية المقدسية.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017