"هيئة الأسرى": الجريح الصالحي ما زال وضعه خطيرا وتحت أجهزة التنفس

- أكدت محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، اليوم الثلاثاء، أن حالة الأسير الجريح رائد الصالحي من مخيم الدهيشة ما زالت خطيرة، وحرجة، ويخضع حاليا تحت أجهزة التنفس الاصطناعي في قسم العناية المكثفة، في مستشفى "هداسا".

وبخصوص الوضع الصحي للأسير عبد العزيز عرفة، والقابع في قسم العظام بذات المستشفى، قال عجوة: أن وضعه مستقر، بعد إجراء عملية جراحية له، في قدمه اليسرى المصابة.

وأوضح عجوة، الذي قام بزيارة الجريحين في مستشفى "هداسا عين كارم" الإسرائيلي، أن الوضع الصحي للأسير عرفه مستقر، وهو يعاني من تكسر في عظام ساقه اليسرى، بينما الأسير الصالحي ما زال محتجزاً في غرفة العناية المكثفة، لصعوبة وضعه الصحي، حيث يعاني من إصابة في البطن والفخذ بعد أن أطلق الاحتلال النار عليه عند مدخل المخيم قبل نحو أسبوعين.

وفي شهادة  للأسير عرفة حول ما جرى معه أثناء عملية اعتقاله أفاد: "بأنه وعند الساعة الرابعة والنصف من فجر السابع من آب الجاري، خرج من بيته متوجهاً لمكان عمله في بلدية الدوحة، وكونه يعمل كعامل نظافة يتطلب منه الحضور باكراً، إلا أنه تفاجأ بتواجد عدد من الجنود أمام منزله وقام أحدهم بإطلاق رصاصتين واحدة كانت في الهواء، وأما الرصاصة الثانية وهي من نوع "دمدم" متفجر فقد أصابته بشكل مباشر في قدمه اليسرى تحت الركبة.

وتابع: حضر إليه بعد ذلك الجنود، ووضعوه على الحمالة وتوجهوا به إلى باب بيته، وهناك أنزلوه، وفي حينه طلب منهم أن يتحدث مع الضابط، إلا أنهم رفضوا، وقاموا بالصراخ عليه، ثم وتوجهوا به إلى باب المخيم، ووضعوه داخل السيارة العسكرية، حيث نُقل إلى منطقة النشاش وهناك بقي على الأرض لمدة نصف ساعة، إلى أن نُقل إلى المستشفى."

وذكر الأسير أنه ومنذ لحظة وصوله للمستشفى، كان مكبلا بالقيود، على الرغم من إصابته. 

يُشار إلى أن الجريحين جرى اعتقالهما في اليوم ذاته الموافق السابع من آب الجاري، وقد عقدت لهما جلسة تمديد اعتقال يوم أمس، دون حضورهما في محكمة "عوفر" العسكرية، حيث تم تمديد توقيفهما، بذريعة استكمال التحقيق حتى الاثنين المقبل.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017