خلال احتفال بيوم الشباب العالمي: مطالبة بتخفيض نسب البطالة والفقر بين الشباب

رام الله- دعا شباب ومهتمون من القطاعين الحكومي والمجتمعي الأهلي، الى تكامل الجهود من كافة القطاعات، والعمل المشترك بما يخدم تحقيق التنمية المستدامة للحد من مشكلتي الفقر والبطالة المتفاقمتين بين اوساط الشباب.

وطالبوا بإعداد دراسة تقييمية لواقع السوق المحلية، وتركيز وتكامل الاستراتيجيات القطاعية حول استهداف تخفيض نسب البطالة والفقر بين الشباب، من خلال برامج ومشاريع ريادية من شأنها المساهمة في خلق فرص حقيقية لدى الشباب خاصة في القطاعات الاقتصادية الانتاجية الواعدة المتمثلة بقطاعات الزراعة، والصناعة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التحليلية التي نظمها اليوم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنتدى شارك الشبابي، واللجنة الوطنية للسكان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والخاصة بإحصائيات الشباب في فلسطين 2017 "نظرة إلى المستقبل" احتفالا بيوم الشباب العالمي، وذلك اليوم الثلاثاء، في قاعة منتدى شارك الشبابي برام الله، بمشاركة المسؤولين من الجهات المنظمة.

حيث صنفت رئيس جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني الوزيرة علا عوض، المجتمع بالفتي، اذ بلغت نسبة الافراد أقل من 15 سنة نحو 39% من اجمالي السكان في فلسطين، متوقعة ان تصل هذه النسبة الى نحو 35% عام 2025، ما يعني ان المجتمع سيبقى يافعا خلال العقد القادم على الاقل.

ولفتت عوض، الى ارتفاع نسبة الشباب في الفئة العمرية 15–20 سنة الى ما نسبته 30% من اجمالي السكان أي 1,5 مليون شاب، وتتوقع ان تبقى هذه النسبة ثابتة خلال العقد القادم مع ازدياد الأعداد ا لمطلقة لهم، اذ من المتوقع ان يصل عدد الشباب الى حوالي 1,7 مليون شاب عام 2025.

واشارت، الى ان نسبة الشباب 15–29 سنة الملتحقين بالتعليم بلغت 38% لعام 2016 من اجمالي الشباب في هذه الفئة العمرية، ونسبة التسرب من المرحلة الثانوية في العام الدراسي السابق بين الشباب بلغت 2,0% وتتركز في محافظة القدس.

واكدت عوض، ان من ابرز التحديات التي يعاني منها الشباب هو الفقر والبطالة، اذ بلغت نسبة الفقر بينهم حوالي 27% في حين بلغ معدل البطالة حوالي 40% وذلك خلال الربع الاول من العام الحالي، وتلحظ ان معدل البطالة بين الشباب الخريجين في ارتفاع مستمر مقارنة مع السنوات السابقة.

وبينت ان قطاع الخدمات بفروعه المختلفة سجل أعلى نسبة عمالة بين الخريجين الشباب حوالي 56%خلال الربع الأول من العام الحالي.

وشددت عوض، على ان حجم الفجوة التي تتفاقم يوميا بين مخرجات نظام التعليم واحتياجات سوق العمل المحلي، منوهة الى ان النتائج الاحصائية تشير الى ان مجموع الافراد المشاركين في القوى العاملة، فالشباب الخريجون الذين يحملون دبلوم متوسط فأعلى بلغ حوالي 182 الف مشارك، حوالي 98 الف خريج منهم عاطل عن العمل اي بمعدل بطالة تتجاوز 50%، مبينة انه يتخرج سنويا من الجامعات المحلية بالمعدل حوالي 40 الف خريج، فيما تشير التقديرات الى ان السوق المحلية يستوعب حوالي 8 آلاف وظيفة بالحد الأقصى رغم احتياج السوق الى تخصصات غير تلك التي يقبل عليها الشباب.

واشارت، الى ان نتائج مسح الانتقال من التعليم الى سوق العمل بينت ان نسبة الشباب الذين أتموا مرحلة الانتقال من التعليم الى عمل مستقر ومرض 16%، مؤكدة ان أكثر من نصف الشباب العاطلين عن العمل من بطالة طويلة الأمد، وان نسبة البطالة تزداد مع ارتفاع التحصيل الأكاديمي للشباب، اذ ان أعلى معدلات البطالة سجلت بين الحاصلين على درجة جامعية بواقع 42%، بينما بلغ معدل البطالة لفئة التعليم الثانوي المهني حوالي 21%.

واكدت عوض، ان النتائج أظهرت بأن 2 من كل 10 شباب لديهم الرغبة بالهجرة الى الخارج والنسبة ترتفع اكثر في قطاع غزة.

 لكن عوض قالت: "بالرغم من كل ذلك فإن الأولوية الأولى بالنسبة للشباب تتركز في انهاء الاحتلال وبناء الدولة بنسبة 79%، في حين جاءت قضية رفع مستوى المعيشة بالمرتبة الثانية.

بدوره، اكد ممثل اللجنة الوطنية للسكان اسطفان سلامة، اهمية الارقام والمؤشرات الاحصائية التي اظهرتها رئيس الجهاز المركزي للإحصاء علا عوض، "والتي يجب ان تشكل محطة في غاية الاهمية للاستفادة منها لوضع سياسات وتحركات منطقية للعمل وضمان مستقبل شبابي افضل".

واشار الى اهتمام الحكومة خاصة رئيس الوزراء فيما يتعلق بتمكين الشباب، وتم عكس ذلك في العديد من الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية واهمها في اجندة السياسات الوطنية.

واعتبر البحث في الموضوع فرصة حقيقية للوقوف على واقع الشباب واستشراف الخيارات الممكنة لتمكينهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية.

وقال: "ان الشباب يمثلون جوهر رأس مالنا البشري في ظل وجود الاحتلال الذي لم يتبق لدينا سوى الاستثمار في الشباب، خاصة ما يتعلق بتوفير فرص عمل جيدة لهم، وايضا فرص تعليمية حقيقية لهم وتمكينهم من امتلاك المهارات اللازمة للمشاركة المنتجة في سوق العمل على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، بما يسهم من المشاركة الايجابية في تنمية المجتمع".

من جهته شدد ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان اندرس توماسون، على أهمية اقتراح البرامج والتدخلات للنهوض بالشباب الفلسطيني المهمش والضعيف، وبما ينسجم ويتواءم مع اهداف التنمية المستدامة لغاية 2030.

وقال: "من المتوقع زيادة اعداد السكان في فلسطين وبالتالي اعداد الشباب، حيث نحتاج الى مليون وظيفة لتشغيل الشباب الفلسطيني، وهو عدد كبير وان لم نكن قادرين على ان نوفر مليون وظيفة لمليون شاب فلسطيني من المؤكد سنفشل في تحقيق تنمية في فلسطين".

ودعا توماسون، الى عدم التعامل مع الشباب وحدة واحدة، فهناك مجموعات شبابية مهمشة وضعيفة تستوجب تسليط الضوء عليها حتى نتمكن من حل المشاكل والتحديات التي يواجهونها، والبحث عن البرامج التي تخص ذوي الاعاقة والفتيات المراهقات والتي يمكن التركيز عليها للشباب في مخيمات اللجوء.

بدوره، تحدث عضو مجلس ادارة منتدى شارك، رئيس بلدية الزاوية نعيم شقير، عن تجربته وقصة النجاح التي حققها في مسيرته التطوعية والشبابية والبلدية، مؤكدا ان الارقام الاحصائية يجب ان تكون بوصلة لتوجهات كل الوزارات والمؤسسات الأهلية والحكومية وكفة الدوائر.

وقال: "إن لم يتم الاخذ بهذه النتائج الاحصائية فهناك بلا شك خلل كبير جدا، حيث يجب الوقوف عند مسؤولياتنا للأخذ بالنتائج والحد من تفاقم هذه المشاكل الشبابية، حيث يجب ان تشكل هذه الارقام مؤشرات لبناء برامج ومشاريع تنموية قادرة ان تحد من المآسي التي يعاني منها الشباب الفلسطيني في مختلف القطاعات، ناهيك عن عشرات المشاكل التي لها علاقة بالانحراف والادمان والعالة على المجتمع".

وانتقد شقير، تخلي البلديات عن الكثير من أدوارها التي لها علاقة بتنمية وتطوير قدرات الشباب، وقال كنا نشعر بأننا متسولون حينما كنا كمجموعات شبابية تطوعية تلجأ للمجالس البلدية من اجل التعاون معها، مع ان الافكار التي كان يطرحها عليهم الشباب تستهدف خدمة المجتمع التي تقع ضمن صلاحيات ومسؤوليات البلديات التي مجالسها بالأغلب كانت ترفضها، ما كان لها بالغ الاثر السلبي على الشباب".  

أما المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة فقال: "الارقام الشبابية للعام الحالي هي نظرة للمستقبل ووجوب التفكير فيه وبآفاقه، وتشكل للمجتمع المدني بوصلة ومؤشر للتأثير والتحرك ميدانيا، وبعض الأرقام لم تعد صادمة، لكنها مرعبة في مضمونها واصبحنا نكررها وكأنها ديباجة خاصة فيما يتعلق بالبطالة والتخصصات".

 

 

kh

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018