الفصائل الفلسطينية تبحث مع مفوض الأونروا أوضاع مخيمات لبنان

بيروت- بحثت الفصائل الفلسطينية في لبنان، مع المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، اليوم الثلاثاء، أوضاع المخيمات في لبنان.

واستعرض أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، خلال الاجتماع الذي حضره المدير العام للوكالة في لبنان كلاوديو كورديني، جملة من القضايا والاحتياجات الإنسانية  المتعلقة بمعيشة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي ستتضمنها المذكرة التي سترسل باسم الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان، للمفوض العام للأونروا.

وطالب بتوفير الأموال لاستكمال اعمار مخيم نهر البارد وإعادة العمل بخطة الطوارئ، التي كانت تعتمدها الاونروا لأبناء المخيم، التي تتضمن السلة الغذائية والاستشفاء الكامل وبدلات الإيجار، والإسراع في تنفيذ مشروع ترميم المنازل الآيلة للسقوط في المخيمات الفلسطينية لرفع الخطر عن سكانها.

ودعا الى زيادة عدد العائلات المستفيدة من برنامج الشؤون الاجتماعية، خاصة تلك الفقيرة التي تسكن خارج المخيمات، وتحسين وضع العائلات الفلسطينية النازحة من سوريا برفع قيمة بدل الإيواء والغذاء، وتأمين الدواء للأمراض المستعصية غالية الثمن، خاصة (السرطان والكلى والاعصاب) وتوفير الأدوية في العيادات بما يتناسب مع حاجة المرضى.

وطالبت الفصائل بمعالجة الآبار في مخيم الجليل وإيجاد البديل لها وتوفير قطعة أرض في منطقة بيروت لاستخدامها مقبرة بسبب عدم وجود مكان لدفن الموتى من اللاجئين في مخيمات وتجمعات بيروت، وزيادة المنح الدراسية، وكذلك زيادة عدد الصفوف في مدارس الاونروا لمعالجة قضية الصفوف التي تضم اكثر من 40 طالبا وطالبة في بعض مدارس الأونروا، إضافة إلى معالجة مبدأ الحيادية بحيث لا تكون كالسيف المسلط على رقاب الموظفين والعاملين في وكالة الاونروا.

بدوره، أكد المفوض العام ضرورة أن تبقى الأونروا على تواصل وتماس بشكل دائم مع الفصائل لكي يبقى الحوار لما فيه مصلحة اللاجئين.

وفيما يتعلق بمبدأ الحيادية التي تعتمده الأونروا، قال المفوض العام "أنا لا اتوقع من اي فلسطيني أن يكون حيادياً من حيث الانتماء السياسي، فلا يمكن بعد الظلم والحرمان الذي تعرضتم له أن تبقوا حياديين، ولكن عندما نتحدث عن شخص موظف أونروا، يختلف الأمر بحيث يجب أن يكون حياديا ليس كشخص بل حياديا من حيث التصرف بالأونروا، وهذا يسهل على الاونروا خدمة اللاجئين الفلسطينيين بشكل افضل."

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018