الأونروا: المناهج في مدارسنا في الضفة وغزة هي ذاتها المقرة من قبل "التربية"

- التشكيلات الصفية في مدارس الاونروا تراعى المعايير المعمول بها تربويا

القدس المحتلة- استهجن الناطق الرسمي باسم "الاونروا" سامي مشعشع، تحذير اتحاد موظفي وكالة الغوث من تغيير المنهاج التعليمي في مدارس الأونروا، وسياسة "التدمير الممنهج للتعليم من خلال زيادة عدد الطلاب في الفصول الدراسية".

وأوضح مشعشع في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن الاونروا ومع بدء العام الدراسي الجديد تدير حوالي 700 مدرسة لما يزيد على 500 ألف طالب وطالبة في الأردن ولبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأكد أن الطلبة في مدارس الأونروا يتعلمون مناهج الدول التي تستضيفهم، وذلك من أجل تسهيل أفضل لسبل وصول الطلبة إلى المدارس الثانوية في الدولة المضيفة من ناحية، ومن أجل التقدم لامتحانات الدولة.

ولفت إلى أن مدارس الاونروا في غزة والضفة والقدس الشرقية، تعلم نحو 300 ألف طالب وطالبة مستخدمة مناهج السلطة الفلسطينية، وإنها لا تسمح باستخدام كتب دراسية خارج تلك الكتب التي تم إقرارها من قبل وزارة التربية والتعليم لكي يتم استخدامها في المدارس، ولا نية للأونروا بتغيير هذه الممارسة، التي دأبت عليها منذ الخمسينيات من القرن الماضي.

وشدد المشعشع على أن الوكالة ملتزمة بتدريس التاريخ الوطني الفلسطيني والقضايا ذات العلاقة بقضية فلسطين بطريقة متوافقة ومتسقة مع قيم الأمم المتحدة ومعايير حقوق الإنسان، ويشمل ذلك، وفقا للمادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل، التعليم الذي يكون موجها لتنمية الهوية الثقافية للطفل ولغته وقيمه، علاوة على القيم الوطنية للبلد التي يقيم فيها الطفل.

ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي، وكجزء من عملية إصلاحها التربوي الشامل، قامت مؤخرا بتغيير المناهج، وعملت على تطوير وإصدار كتب مدرسية جديدة للصفوف من الأول وحتى الرابع، وهي ذات الكتب المدرسية التي يتم استخدامها حاليا في المدارس الفلسطينية ومدارس الأونروا في غزة والضفة الغربية.

ورفض المشعشع اتهام اتحاد العاملين للأونروا بأنها تدمر العملية التعليمية عبر زيادة عدد الطلاب في الصفوف، مؤكدا أن الاونروا تراجع سنويا التشكيلات الصفية في مدارسها في سعيها للحفاظ على نوعية التعليم.

وقال: رغم أن الخطوط التوجيهية للوكالة تقضي بوجود 50 طفلا كحد أقصى في كل شعبة صفية، إلا أن عدد الطلبة الحقيقي في الصفوف المدرسية أقل من ذلك.

وأضاف ان الأونروا تتبع القواعد والمعايير المعهودة دوما للتشكيلات وفي بعض المدارس التي يثير فيها تاريخ الأداء والتنظيم بعض الأسئلة حول حجم الصفوف الكبير (التي يزيد فيها الطلاب على 45 طالبا) وإمكانية تأثيره على تعلم الطلاب، تفتح الأونروا بعض الشعب الصفية الإضافية لمعالجة تلك التحديات المتوقعة.

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018