أبو الغيط يرحب بـ "بيان القاهرة" الداعي إلى تفعيل مبادرة السلام العربية

رحّبَّ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، بالبيان الصادر عن الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية كل من مصر والأردن وفلسطين، والذي عُقد مطلع الاسبوع بالقاهرة، مؤكداً على أهمية استمرار التشاور العربي على مختلف المستويات بهدف تحقيق تناغم الرؤى ومناهج العمل في الموضوع الفلسطيني، وبالذات توطئة للزيارتين المُرتقبتين للمنطقة من الأمين العام للأمم المتحدة والوفد الأمريكي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الوزير مفوض محمود عفيفي، في بيان له اليوم الثلاثاء، إن الامين العام  كان قد أثنى على هذا التنسيق المفيد مطالبا باستمراره وذلك خلال مشاركته في اجتماع عقد على مستوى زعماء الأردن ومصر وفلسطين خلال قمة البحر الميت التي عقدت نهاية مارس الماضي.

وأكد عفيفي، أن أي دعم للموقف الفلسطيني في هذه المرحلة يُمثل أولوية للعمل العربي، خاصة وأن القضية الفلسطينية تحظى بإسناد عربي كامل، وأن الاجتماع القادم لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، والمقرر عقده يوم 12 سبتمبر القادم، سوف يُجدد هذا الدعم، سواء على المستوى السياسي بالتأكيد على المرجعيات الأساسية للتسوية النهائية من وجهة النظر العربية، أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي بتوفير الإسناد اللازم لصمود الفلسطينيين في الأراضي المُحتلة في ظل الممارسات الاسرائيلية المستمرة واهمها ارتفاع وتيرة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017