صيدم يبحث مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط تعزيز العلاقات بمجال التعليم

بحث وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، اليوم الأربعاء، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط والتعاون الدولي اليستر بيرت والوفد المرافق له، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعليم، وجوانب التعاون بالمجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد صيدم، خلال لقائه الوزير بيرت والوفد المرافق، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، على برنامج تطوير التعليم الذي تقوده الوزارة، مشيرا إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود الوزارة التطويرية لمواجهة التحديات التي تعترض مسيرة التعليم في فلسطين.

ونه إلى التحديات التي يواجهها الطلبة والمعلمون في القدس جراء ممارسات الاحتلال وفي كافة المناطق المهددة.

بدوره، أكد الوزير الضيف اهتمام الحكومة البريطانية بمجال التعليم في فلسطين واستمرارها في دعم جهود الوزارة بعملية التطوير الحالية، مشددا على الجهود التي تبذلها بلاده عبر المؤسسات الشريكة والداعمة للتعليم والمساندة للوزارة في توجهاتها التطويرية.

 وذكّر بأهمية تحسين نوعية التعليم باعتباره من الركائز الصلبة في دعم الشعوب ورقيها، مثمنا جهود الوزارة وعملها الدؤوب لخدمة الأطفال وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم.

وفي سياق متصل، التقى صيدم مع رئيس المجلس الثقافي البريطاني برندن ميكشاري، لبحث عديد القضايا المشتركة بين الوزارة والمجلس.

وخلال الاجتماع، أعلن صيدم أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين لتحسين نوعية اللغة الإنجليزية في المدارس واستحداث أنماط عصرية من شأنها ضمان إيصال المعلومات للطلبة بالاعتماد على مهارات وأساليب تعلمية ناجعة.

وأطلع ميكشاري الوزير صيدم على النتائج المميزة التي حققها طلبة فلسطين في المسابقات الدولية؛ حيث انتزعت فلسطين مراتب متقدمة على عدة دول في مجال جائزة المدرسة الدولية، ومدارس التواصل، وهي برامج تشارك فيها فلسطين عبر العالم، معتبرا أن تقدم طلبة فلسطين في هذه المسابقات يبرهن من جديد على قدرة الفلسطيني وتألقه في الميادين العلمية العالمية.

وتخلل الاجتماع بحث بعض القضايا التي تتقاطع مع توجهات الوزارة واستعداداتها لعام دراسي جديد، من أبرزها الاستفادة من المدرسة الفكرية الجديدة في تأليف المناهج الفلسطينية، وسبل الاستفادة من النشاطات المعرفية والمهاراتية التي تتضمنها لتعميمها مستقبلا على طرائق التدريس بالإنجليزية.

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017