ادعيس مخاطبا حجاج غزة: نسهر جميعا على راحتكم

وزير الأوقاف: الوطن والأسرى والمسرى بحاجة لدعاء الحجاج ....... مكة المكرمة - موفد وكالة "وفا" للحج (محمود خلوف) .....قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، الليلة، إن جميع طواقم الوزارة بلجانها وطواقمها والبعثات المرافقة تسهر على راحة حجاج فلسطين من الوطن والشتات. جاء ذلك خلال حفل ترحيب بحجاج قطاع غزة، أقيم في مقر إقامة حجاج المحافظات الجنوبية في مكة المكرمة، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الوزارة. ونقل ادعيس تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس لحجاج قطاع غزة، مؤكدا أن رئيس الوزراء رامي الحمد الله على تواصل دائم معه للاطمئنان عن الحجاج الفلسطينيين وسلامتهم. وقال الوزير في كلمته بالاحتفال: من هنا من أرض مكة المكرمة نبرق بتحيات إجلال واحترام وتقدير للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، ونقول لهم إننا معكم وندعو المولى عز وجل بأن يثبتكم ويرعاكم، وإن شاء الله سينصرنا وإياكم على عدونا. وخاطب ادعيس الحضور، بالقول: لا تنسوا الأسرى والمسرى في دعائكم، فهم في أمس الحاجة للدعاء ونحن نؤدي مناسك الحج والعمرة، ونحن في رحاب الكعبة المشرفة. كما وجه تحيات خاصة لطواقم وزارة الأوقاف ولسفارات فلسطين في القاهرة والمملكة العربية السعودية، وفي الأردن لجهودها في إنجاز المعاملات وتأشيرات الدخول، وتقديم التسهيلات للحجاج. وأوضح أن وزارة الأوقاف وبالتعاون مع سفارة فلسطين بالقاهرة ذللت الصعوبات فيما يخص نقل حجاج المحافظات الجنوبية، مقدما في الوقت ذاته الشكر لكل من الأشقاء في مصر والمملكة العربية السعودية على تقديم التسهيلات للحجاج الفلسطينيين. يذكر أنه تخلل الاحتفال فقرات روحانية ودينية هادفة ألقاها عدد من المقرئين.
ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017