المنظمات الأهلية: سياسة الهدم في القدس استهداف للوجود الفلسطيني

أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، تصاعد جرائم الهدم التي تواصلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها في مدينة القدس المحتلة، ضمن مخططات يجري تنفيذها لتكريس أمر واقع وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين وبشكل خاص في مدينة القدس ومحيطها والتي كان آخرها هدم منزل عائلة أبو سنينة في حي البستان جنوب سلوان للمرة الثانية خلال أسبوع.

وأدانت الشبكة في بيان اليوم الأربعاء، الشبكة عملية هدم روضة أطفال بالتزامن مع هدم البيت في سلوان، وتقع الروضة في حي جبل البابا في العيزرية حيث تم تسليم إخطارات للمنزل والحظائر البدوية في المنطقة وهي تقع ضمن مخطط (E 1) الاستيطاني لعزل القدس عن التواصل الجغرافي شرقا وشمالا، وصولا لمنطقة البحر الميت.

وأشارت الشبكة إلى أن منزل عائلة شماسنة يبقى مثالا لحجم الاستهداف اليومي لمنازل المواطنين والعقارات والأبنية في مدينة القدس المحتلة، ويقع المنزل في حي الشيخ جراح وبني في العام 1964، وتم تأجيل الإخلاء بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية، والعائلة تنتظر بقلق شديد انتهاء المهلة المقررة، وتخشى فعلا أن يتم تنفيذ الإخلاء لصالح المستوطنين ضمن استهداف الاحتلال والمحاولات الرامية لهدمه التي تكثفت خلال الفترة الماضية.

ودعت الشبكة إلى وقف الإجراءات الانتقامية والاستفزازية الإسرائيلية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية فورا، وطالبت بتحرك جدي لإنهاء معاناة المواطنين في القدس، ووقف انتهاكات الاحتلال للقوانين والمواثيق الدولية.

وأشارت الى أن دولة الاحتلال تستند في عمليات الهدم إلى نص المادة 19 الفقرة 1 من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945، وهو قانون ألغي ولم يعد يعمل به منذ عقود.

وقال: يستوجب أن يتذكر المجتمع الدولي قرار مجلس الأمن رقم 1544 للعام 2004 الذي طالب إسرائيل، قوة الاحتلال، بوقف هدم المنازل في الأرض الفلسطينية.

وتنص المادة "53" من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 على تحريم تدمير الممتلكات الثابتة والمنقولة، بينما نصت المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الأنسان أنه لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

وقالت المنظمات الأهلية إن دولة الاحتلال تواصل انتهاك هذه القرارات بشكل منهجي، ضمن استهداف الوجود الفلسطيني في الأرض الفلسطينية بما فيها في مدينة القدس المحتلة، ودعت لتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا فيها، وحماية حقوقهم المكفولة بالقانون، كما دعت لتوفير الدعم الفوري للمدينة ومدها بكل مقومات الصمود والبقاء لمواجهة سياسات الاحتلال.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017