حفظ النشيد الوطني شرط للنجاح في مدارسنا؟!

موفق مطر
نعتقد بكل ثقة بقدرة وزارة التربية والتعليم العالي على نظم برامج وآليات تمكنها من اقرار النشيد الوطني كجزء من عملية التعليم والتربية والتكوين المعرفي والثقافي التنويري التحرري للفرد، رغم معرفتنا المؤكدة بحرص الوزارة على واجب تحية العلم مع موسيقى النشيد الوطني في المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية.

إذا لاحظنا نسبة التلاميذ من مجموع المواطنين، سندرك معنى أن يحفظ النشيد الوطني ويؤديه عن قناعة وبمشاعر وطنية أكثر من مليون وربع المليون تلميذ، خاصة اذا علمنا ان (1258835) تلميذ قد انتظموا منذ أمس على مقاعد الدراسة في التعليم الاساسي والثانوي، وتوجهوا إلى حوالي ثلاثة آلاف مدرسة في الضفة الفلسطينية وقطاع وغزة، وذلك حسب تصريح وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم الذي نكن له التقدير والاحترام على جهوده مع طاقم الوزارة.

رغم أهمية الحديث عن تطوير المنهج، واساليب التدريس، أو منع ظاهرة مضاربة المدرسين الخصوصيين، عبر ايصال اولياء التلاميذ الى قمة القناعة بأن المدرسة ستؤدي دورها في ترسيخ المعرفة والعلوم وتوفر البيئة التي تمكن التلميذ من فهم المنهج دون الحاجة الى دروس خصوصية في المنزل ترهق ميزانية العائلة ذات الدخل المحدود الدافعة للضرائب، إلا اننا وبعجالة سنطرح موضوعا مهما نعتقد أن وزارة التربية والتعليم العالي ستوليه الاهتمام، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من عملية التربية الوطنية التي تعمل على أساسها في انشاء الفرد ذي الشخصية الغنية بالمعرفة والانتماء والقيم الاخلاقية والتربوية.

لاحظنا في كل المناسبات التي حضرناها شخصيا أو عبر وسائل الاعلام أن اطفالنا وشبابنا ورجالنا ونساءنا لا ينشدون نص النشيد الوطني اثناء عزفه أو اثناء تحية العلم، حيث يتم الاكتفاء بالاصغاء للموسيقى، وقد لا تجد عشرة من الحضور يتشابهون في وضعية واحدة اثناء تأدية واجب الوقوف للعلم والنشيد الوطني.

ذهلت عندما رأيت وسمعت التونسيين صغارا وكبارا ينشدون نص نشيد الجمهورية الوطني في المناسبات الرسمية أو الاحتفالات عندما يبدأ بالنشيد، وأجمل من ذلك انهم يطيلون فترة اذاعة النشيد ولا يقدم مختصرا جدا وكأنه اشارة موسيقية كما يحدث عندنا في مناسبات واحتفالات رسمية!

حفظنا نشيد (عائدون) في مدارس وكالة غوث اللاجئين في الصف الأول الابتدائي، وكان اساتذتنا حريصين على متابعة كل منا والتأكد من حفظ النشيد، تماما كما حرص اساتذتنا قادة الخلايا النضالية الوطنية الأولى في حركة التحرير الوطني الفلسطيني على التثبت من حفظنا وأدائنا لنشيد (فدائي) الذي اعتمد كنشيد للثورة الفلسطينية، واصبح فيما بعد النشيد الوطني الفلسطيني وما زال حتى اليوم.

على صدر صفحات هذه الجريدة، وفي هذه الزاوية بالذات طرحنا ضرورة ترسيخ كلمات النشيد الوطني في ذاكرة اجيالنا، حتى اني طالبت بأن يكون حفظه بلحنه المعروف بمثابة ضوء أخضر لا بد منه لنجاح اي تلميذ في مراحل التعليم الأساسية، أما على الصعيد الوطني العام، فنعتقد بوجوب أخذه كضوء اخضر يسمح لأي مواطن بالمرور نحو اية مسابقة للفوز بعمل رسمي في المؤسسات الحكومية، وفي المؤسسات الخاصة أيضا، فالوطن والنشيد والعلم للجميع دون استثناء.

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017