القيادة السياسية بلبنان تؤكد التزامها بمبادرتها لحفظ الوجود الفلسطيني

اجتماع القيادة السياسية في لبنان

 أكدت القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان التزامها بالمبادرة التي أطلقتها لحفظ الوجود الفلسطيني في لبنان، وبوثيقة المبادئ التي وقعت في سفارة دولة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت أواخر شهر شباط/فبراير الماضي لحفظ أمن مخيم عين الحلوة.

وكانت القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان عقدت اجتماعاً طارئاً اليوم الاثنين، في مقر سفارة فلسطين في بيروت، بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بمخيم عين الحلوة.

وأكدت استمرار العمل الفلسطيني المشترك واحترامه والتعامل مع كافة التحديات التي تواجه مخيماتنا بشكل جماعي وخاصة في عين الحلوة، والعمل على إعادة الأمن والأمان إلى مخيم عين الحلوة، وتوفير كل العناصر التي تعيد الحياة إلى دورتها الطبيعية فيه، وفي المقدمة منها بلسمة جراح أهلنا في حي الطيرة، والعمل على إعادة ترميم المنازل والمحال التجارية التي تضررت بفعل الأحداث المؤسفة التي حصلت مؤخراً.

وأكدت القيادة السياسية دعم القوة الفلسطينية المشتركة وعلى صلاحياتها الكاملة في توفير الأمن لأهلنا في مخيم عين الحلوة، والتصدي بقوة لكل العابثين بأمنه، مدعومة من قوات الأمن الوطني الفلسطيني وكافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، على أن يتم نشر القوة المشتركة في حي الطيرة إلى جانب قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

وشكلت القيادة السياسية غرفة عمليات مركزية لمتابعة الأحداث الطارئة والتطورات في مخيم عين الحلوة، ولجنة مختصة لمتابعة ملف المطلوبين للدولة اللبنانية.

وأقرت القيادة السياسية تشكيل لجنة من الفصائل الفلسطينية في منطقة صيدا للتنسيق والتواصل اليومي مع الأجهزة اللبنانية.

وأكدت التمسك بالعلاقة المصيرية والوثيقة التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني والتصدي لكل ما من شأنه تعكير صفو هذه العلاقة الأخوية الثابتة، وتعزيز العلاقة والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية لمعالجة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وتوجهت القيادة السياسية بالتحية إلى أهلنا الصابرين في مخيم عين الحلوة وخاصة في حي الطيرة، لحسّهم الوطني العالي وتمسكهم بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المخيم، ولأهلنا في مدينة صيدا وخاصة مرجعياتها السياسية والدينية والاجتماعية والأمنية لتعاونهم ودعمهم للشعب الفلسطيني وللاستقرار في المخيم.

وتوجهت القيادة السياسية بأصدق التعازي لذوي الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن أمن واستقرار مخيم عين الحلوة وتتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.

وباركت الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهاب. وعزّت لبنان رئيساً وحكومة وشعباً وقيادة الجيش، باستشهاد العسكريين الذين خطفوا على يد المجموعات الإرهابية قبل ثلاث سنوات وكذلك الشهداء الذين سقطوا في معركة تحرير الجرود البقاعية من الجيش اللبناني والمقاومة.

 

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017