نسق إرهابي صهيوني

بقلم: يحيى رباح

شكرا جزيلا لكل الأخوة الذين دقوا ناقوس الخطر عاليا في وجه زيادة وسرعة التشكل لمجموعات وتنظيمات الإرهاب اليهودي التي تمارس نشاطها الإرهابي على أوسع نطاق داخل الأرض الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر ضد المواطنين العرب، تحت أسماء عديدة، مثل تمرد، وفتيان التلال، وتدفيع الثمن، ومجموعات أخرى.

 تابعنا في مراحل سابقة وحالية النسق الإرهابي المعمق لممارستها مثل قتل عائلة الدوابشة، واحراق جثة الفتى محمد أبو خضير، وقتل عبد الفتاح الشريف وهو مصاب وفي حالة حرجة لا يشكل خطرا على احد، وقبل ذلك عمليات مثل مهاجمة مواطنين فلسطينيين وهم يعملون في حقولهم، او استهداف التلاميذ الفلسطينيين وهم ذاهبون الى مدارسهم، او اعطاب السيارات وكتابة شعارات التحريض والتهديد العنصرية، او استهداف مساجد القرى، وكان رد الفعل الرسمي الإسرائيلي هو الاعجاب بهذه المجموعات وتقديم الدعم لها، او نشر دعاية زائفة بأن هؤلاء فتية صغار، يحاولون ان يجدوا لأنفسهم نوعا من الشهرة، وسرعان ما ظهر ان هذه الدعاية عبارة عن كذب متعمد، وان هؤلاء يشكلون تيارا رئيسيا للاستيطان اليهودي الذي هو بالنسبة للقانون الدولي غير شرعي ولن يكون، وان هذه المجموعات الإرهابية اليهودية تعمل في ظل نسق رسمي من الحكومة الإسرائيلية ووزرائها، وتحاول ان تفرض وجودها على انها هي والاستيطان مظهران لشيء واحد وهو الاحتلال بكل بشاعاته ومخالفاته الكارثية للشرعية الدولية، بل ان هذه المجموعات الإرهابية مثل "تمرد" يقودها اشخاص متاصلون في الإرهاب ايديولوجيا مثل حفيد الحاخام كهانا الذي يقف على رأس تنظيم تمرد الارهابي، وليسوا أطفالا يبحثون عن الشهرة، وبالتالي فإن المكان الذي يجب ان يمثلوا امامه هو منصات القضاء الدولي مثل محكمة الجنايات الدولية، وان مجلس الامن الدولي وكل الهيئات الدولية ذات الصلة يجب ان تضطلع بالدور المنوط بها، في وضع هذه التنظيمات الإرهابية اليهودية على قوائم الإرهاب الدولي، ويجب ملاحقتهم بصفتهم إرهابيين تنطبق عليهم كل صفات الإرهاب، وان مواجهة شرورهم واجب أساسي لمجلس الأمن المسؤول عن الأمن العالمي، وتشريع الحماية الدولية بكل فعالياتها ضد هذا النوع من الإرهاب اليهودي الذي يتشكل بسرعة وبمعايير خطيرة جدا.

YHYA_RABAHPRESS@YAHOO.COM

 

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017