"محمد أبو عياش – شاستري"

كتب: عيسى عبد الحفيظ
من مواليد سلفيت عام 1950، التحق بالثورة الفلسطينية مبكراً بعد هزيمة حزيران 1967. تلقى تدريبه في معسكر الهامة بدمشق وكان أصغرهم سناً.

تتلمذ على يد الشهيد أبو علي إياد ونفذ عدة عمليات في العمق. تسلم مهامه كقائد للميليشيا عام 1970، وبعد الخروج من عمان التحق بقطاع عجلون كآمر لوحدة عسكرية في منطقة مثلث (اشتفينا) تحت إمرة وقيادة الشهيد أبو علي إياد.

كان من المقربين للشهيد أبو علي إياد وفقد عددا من أصابع من يده عام 1971 على إثر الصدامات مع الجيش وخاض معارك الأحراش ثم استطاع الانسحاب إلى الأراضي السورية ومن ثم إلى لبنان حيث تسلم مهامه كقائد في المنطقة الجنوبية التي ضُمت  إلى برج البراجنة.

شارك في الدفاع عن المخيمات وعن وجود الثورة في معارك السبعينات خاصة في بيروت والجبل وعندما تشكلت قوات أجنادين على الساحة اللبنانية أسندت له قيادة كتيبة رأس العين.

أنهى دورة قادة كتائب في الاتحاد السوفييتي ومن ثم أكمل دراسته العليا في دورة الأركان في يوغسلافيا عام 1979 لمدة عامين حصل بعدها على ماجستير في العلوم العسكرية.

شارك في حرب 1982 وأصيب مرة أخرى، ثم انتقل إلى تونس والتحق في غرفة العلميات المركزية مديراً للدراسات الاستراتيجية والتخطيط.

صبيحة يوم 1/10/1985 قامت الطائرات الاسرائيلية بالإغارة على مقرات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية  في ضاحية حمام الشط قرب العاصمة التونسية سقط على إثرها عدد كبير من الضباط والعسكريين الفلسطينيين والتونسيين وكان منهم الشهيد المقدم محمد عبد الله أبو عياش (شاستري).

حصل أخيراً على أرفع الأوسمة ألا وهي الشهادة. نقل جثمانه مع جثامين بعض الشهداء إلى الأردن حيث تم دفنهم في مقبرة سحاب بالعاصمة الأردنية عمان، بينما تم دفن الآخرين في ضاحية حمام الشط بتونس.

كان على رأس المشيعين في عمان الشهيد أبو جهاد والشيخ السايح وأعضاء القيادة الفلسطينية في عمان وجماهير غفيرة من أبناء شعبنا في الأردن.

من جبل الأشرفية إلى أحراش جرش وعجلون وجبل لبنان والعرقوب وبرج البراجنة  تنقل الشهيد في كل المواقع ليلاقي وجه ربه في تونس على إثر الغارة الإسرائيلية على مقرات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017