(أكثر من ممتازة) يا سنوار!!!! ماهر حسين

طالعنا مؤخراً السيد يحيى السنوار بمؤتمر صحفي في غزة تناول فيه العديد من القضايا حيث لفت نظري في مواقف حـماس الجديدة القديمة إنحيازها التام لصالح إيران والإعلان عن هذا الإنحياز الحمساوي بشكل علني ، فكما يبدو هناك توافق حمساوي على كل المستويات لدعم هذا التوجه نحو إيران.
وقد أعتبر السنوار بأن ايران هي الداعم الأكبر بالمال والسلاح واصفاً العلاقة معها بأنها اكثر من ممتازة.
وتأتي تصريحات السنوار من غزة في ظل قرار قطر بتطوير العلاقات مع إيران حيث أعادت سفيرها الى طهران .
مما يشير من جديد الى إنحياز حماس لقطر ولسياسة قطر ولمواقف قطر التي ما زالت تمثل الحاضنة لحماس ولقيادات حماس في الخارج .
يبدو بأن خبرة السنوار السياسية الضعيفة والبعيدة عن المعرفة الإقليمية ورطته بهذا الموقف غير المبرر بظل محاولات حماس لتحسين علاقتها مع مصر ومع بعض الدول العربية الأخرى البعيدة كل البعد عن قطر وإيران .
فالإنحياز الحمساوي لطهران في هذا التوقيت هو رسالة إقليمية تضع حماس في تحالف مع إيران وتجعلها بلا تردد في موقعها الطبيعي كما هي الجماعة الأم وأعني بها جماعة الإخوان المسلمين حيث تربط جماعة الإخوان المسلمين علاقات تاريخية بطهران.
الآن ..
طهران والدوحة عواصم هامة ومقدسة لجماعة الإخوان المسلمين ويبدو بأن هذه العواصم باتت القبلة الأهم لحمـــــاس .
 
 
على كلٍ..
بهذا الموقف الواضح وبهذا الحديث الصريح تضع حمـاس نفسها من جديد في (خندق) (تحالف) إيران التي لعبت وتلعب دورا" مشبوها" في العديد من الدول العربية .
و...
بهذا الموقف الواضح وبهذا الحديث الصريح تبتعد حماس عن مجموعة كبيرة من الدول العربية منها المملكة العربية السعودية ومصر وتضع نفسها في خدمة الموقف القطري المتحالف مع إيران ضد أشقاءه في الخليج وبهذا الموقف كذلك، تدعم حماس العلاقات القطرية الإيرانية الموجهه ضد الدول العربية الجـارة لقطر .
تسرع السنوار وعدم خبرته في عالم السياسة وعدم وعيه لكيفية إدارة الملفات جعله يقع في هذا الموقف المؤيد لإيران التي بات دورها بالعراق مرفوضا" حتى من قبل بعض الشيعة أنفسهم حيث دعا السيد مقتدى الصدر لحل الجماعات المدعومة من إيران في العراق وأكد على عروبة العراق ولن أُطيل في شرح موقف إيران في اليمن ولبنان وسوريا نفسهـا الأن .
طبعا" السنوار من خلال هذا الموقف المعلن يعبر وكما أشرت عن ضعف في الوعي السياسي ويبقى السؤال الأهم في ذهن المواطن الغزي حول  المكتسبات التي تحققها حماس من الوقوف مع إيران وما هذا الإنحياز غير المبرر ضد الدول العربية المقاطعة لقطر !!!!
كان الأجدر بحماس بأن تقول بأنها ملتزمة بسياسة عدم التدخل في شؤون الأخرين وبأنها تسعى لعلاقات حسنة مع كل الدول بإعتبار أننا أصحاب قضية عربية جامعة .
بالمختصر ..
الموقف الحمساوي الأخير هو إستمرار لسلسلةٍ من المواقف البعيدة عن الوعي السياسي والناتجة عن تبعية حمـاس للدولة التي تقيم فيها قياداتها وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وأقصد قطر، حيث بمجرد أن أعادت قطر سفيرها لطهران قالت حماس بأن العلاقة مع طهران أكثر من ممتازة !!!!
موقف حماس ضعيف في الرؤية السياسية لدى قياداتها وإنحياز غير مقبول لإيران وإضعاف جديد لقضية فلسطين وبلا مقابل سوى المال والسكن الراقي والفنادق المميزة على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب المواطن الفلسطيني عموما" والمواطن الفلسطيني في غزة خصوصا" الذي يعيش أصعب الظروف بسبب الإنقسام .
 

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017