"مفوض الأونروا" يدعو الدول العربية لتكرار تجربتها الناجحة بتقديم العون للاجئين الفلسطينيين

دعا المفوض العام لوكالة الأونروا بير كرينبول، الدول العربية لتدعيم الوكالة بقوة لتتمكن من المحافظة على دورها الحيوي والهام في خدمة 5.3 مليون لاجئ فلسطيني حتى يتحقق لديهم أفق ما.

وقال كرينبول، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب اليوم الثلاثاء، إن الدعم السياسي العربي ضروري لحماية مهمة الوكالة من خلال قرارات الجامعة العربية ومن خلال القرارات التي يتم تباحثها بالجمعية العامة للأمم المتحدة موكدا أهمية وحيوية الدعم العربي للوكالة لضمان عدم نسيان لاجئي فلسطيني.

وقدم المفوض العام الشكر للدول الأعضاء في الجامعة العربية للدعم الذي قدموه أثناء المشاورات التي عقدت في نيويورك العام الجاري؛ حيث تم التباحث حيال أفكار جديدة لتأمين التمويل للأونروا خاصة إنشاء صندوق وقف مع البنك الإسلامي للتنمية وصندوق ائتماني مع مجموعة البنك الدولي، مؤكدا أهمية الدعم الدبلوماسي لدول الجامعة العربية لهاتين المبادرتين الحيويتين، ومشيرا إلى قرار الجامعة العربية تقديم ما نسبته 7.8% من ميزانية الاونروا للبرامج التي تغطي المجالات الرئيسيّة مثل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

وأشاد المفوض العام بهذا الخصوص بالمساهمات السخية التي قدمتها المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات لميزانية برامج الوكالة مما مكنها من المحافظة على استمرارية خدماتها خلال عامي 2015-2016، وقال: نَحن بحاجة الى تكرار هذه التجربة التي شهدت نجاحا خلال العامين الماضيين.

وأكد المفوض العام، أن الوكالة تواجه هذا العام عجز في ميزانيتها يبلغ 126 مليون دولار وهذا يعني أنه لن يكون لدى الوكالة أي أموال بنهاية الشهر الجاري، داعيا الشركاء الإقليميين لتجديد مساهماتهم السخية المماثلة للأعوام الاخيرة، كما دعا دولة قطر لزيادة مستوى مساهماتها للأونروا كما دعا الدول العربية الأخرى لدراسة إمكانية زيادة دعمها.

وعبر عن مشاعر الغضب التي تتملكه حيال مصير اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الذين يعانون المزيد من الفقر والألم، وقال: لقد رأيت الألم والدمار وتكرار النزوح للاجئي فلسطين في مدينة حلب السورية، كما رأيت الآلام الكبيرة والإقصاء للاجئي فلسطين في مخيم عين الحلوة في لبنان، والأثر اليومي للاحتلال الاسرائيلي على لاجئي فلسطين في مخيم الجلزون بالضفة الغربية، كما رأيت الأسبوع الماضي الظروف الإنسانية الكارثية للاجئي قطاع غزة.

وأكد المفوض العام أن لاجئي فلسطين لا يملكون اي شيء على الإطلاق، ولا حتى الاقتراب لأي أفق، خاصة أن كل ما يحدد هويتهم يكمن خلفهم منذ نحو 70 عاما من النزوح القصري الاول للنكبة وليس أمامهم أي أفق سياسي، فلا توجد أي عملية سياسية محرزة أو ذات مصداقية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق حل عادل للاجئين الفلسطينيين.   

وأضاف ليس هناك أي أفق شخصي لهؤلاء اللاجئين ولا توجد حرية للتنقل ولا توجد وظائف، مشيرا الى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيرش الى إسرائيل وفلسطين حيث قالها صراحة إنه لا توجد خطة بديلة لحل الدولتين ومن الضروري إعادة خلق عملية سياسية تتسم بالمصداقية وخلق أفق حقيقي يشمل تحقيق العدالة للاجئين.

وقال، إن الاونروا نظمت الشهر الماضي مخيما صيفيّا لــ100 طالب وطالبة من قطاع غزة حيث ذهبنا بهم الى الضفة الغربية، مؤكدا أن 90% من هؤلاء الطلبة لم يغادروا القطاع في حياتهم حيث أتيحت لهم فرصة زيارة المسجد الأقصى المبارك، وجنين والخليل ورام الله، وحال هؤلاء الطلبة هو حال طلبة الوكالة الآخرين البالغ عددهم 515 ألف طالب وطالبة حاليا بالمدارس، معربا عن أمله بوقوف الدول العربية الى جانب هؤلاء الطلبة للإبقاء على هذه المدارس مفتوحة.

 

 

kh

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017