لبنان: الفصائل تؤكد على تعزيز العمل المشترك

بيروت- بحثت الفصائل الفلسطينية في لبنان آخر المستجدات في مخيم عين الحلوة، ومتابعة وضع الآليات المناسبة استناداً لورقة التفاهم الفلسطينية التي أقرت في سفارة دولة فلسطين، واستكمالاً للاجتماعات التي جرت في مدينة صيدا بحضور فعاليات المدينة، حيث تم إرساء مجموعة من القضايا التي تتعلق بأمن المخيم والجوار.

وأكدت الفصائل خلال اجتماعها اليوم الاربعاء، في سفارة دولة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت، على تدعيم وتعزيز العمل الفلسطيني المشترك من أجل صون الأمن والاستقرار داخل المخيمات، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من خلال عمل اللجان الثلاثة التي تم تشكيلها لتنفيذ مضمون الوثيقة التي وقعت عليها الفصائل كافة.

وناقشت الفصائل، بحضور أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، وقادة الفصائل، آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام والمخيمات الفلسطينية وأوضاع أهلنا في لبنان بشكل خاص.

وتوقف المجتمعون أمام تصاعد حالة الهجرة في المخيمات ومخاطرها على قضية اللاجئين في لبنان، والتي تستفيد منها جهات مشبوهة وسماسرة، مستغلة الواقع الاقتصادي الصعب والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها أبناء شعبنا داخل المخيمات، وفقدان فرص العمل لدى الشباب الفلسطيني وخاصة الخريجين.

وأكدت الفصائل أهمية إقرار الحقوق المدنية والإنسانية من قبل الأشقاء اللبنانيين لدعم صمود أهلنا، وتحسين ظروفهم الحياتية والمعيشية.

كما أكدت أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية "الأونروا" في رعاية وإغاثة أهلنا في لبنان. ودعت المجتمع الدولي والدول المانحة والدول الشقيقة لزيادة دعمها للمنظمة الدولية.

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017