عبود وهاجر.. سفيرا الحرية من خلف القضبان

 زهران معالي

داخل إحدى غرف الولادة بالمستشفى العربي التخصصي بمدينة نابلس، تقف دعاء ودلال (13 عاما) التوأمان الأولان للأسير قاسم العكليك، بجانب سرير والدتها سهى، يحتضنّ عبود، وهاجر، التوأمين الثانيين لوالدهما اللذين ولدا اليوم، بعد تهريب نطفة من سجن النقب بداية العام الجاري.

تعالت أصوات الزغاريد ولمعت دموع الفرح بعيون عائلة الأسير العكليك (34 عاما)، الذي اعتقل قبل 13 عاما، ويمضي حكما بالسجن 17 عاما، فيما انشغلت والدته بتوزيع الحلوى احتفالا بسفيري الحرية الجديدين رغم قيود المحتل والسجّان.

دعاء ودلال اللتان ولدتا قبل اعتقال والدهما بخمسة أشهر، تحدثتا لـ"وفا": "شعورنا لا يوصف، عشنا طوال الفترة الماضية على أعصابنا من الترقب والتعب، ولادة أخينا عبود وأختنا هاجر، ستخفف جزءاً من ألم الفراق القصري عن والدنا".

عبود وهاجر هما "سفراء الحرية 62"، الذين أُنجبوا عن طريف النطف المهربة من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة.

مرارة الانتظار طوال الثلاثة عشر عاما الماضية التي عاشتها سهى العكليك زوجة الأسير قاسم، وآلام الولادة القيصرية، تلاشت مع احتضانها لتوأمها عبود، وهاجر.

وتقول سهى (33 عاما): "لحظة لا يمكن وصفها، منذ 13 عاما أتمنى ان يرزقني الله بطفل ولد، وقد منّ الله علي بإعطائي توأمين، عبود وهاجر".

"طوال فترة الحمل وخلال العملية القيصرية، كان قاسم يعيش على أعصابه خلف القضبان، لكن الحلم تحول لواقع" تضيف سهى، التي دعت زوجات الأسرى وعائلاتهم لتهريب النطف للتكاثر وإنجاب الأطفال لمواجهة قمع الاحتلال وسياساته بحق الأسرى.

عبود العكليك، والد الأسير قاسم، بعد أن أذّن بأذني حفيديه، عبر عن سعادته برؤية حفيده الأول من الذكور، قائلا "هذا أول حفيد من الذكور، شعور فرح وسعادة لا توصف، أسميناه عبود كما طلب والده على اسمي".

ويشير أخصائي النسائي والتوليد في مركز رزان للتوليد وأطفال الأنابيب د.عمر عبد الدايم، إلى أنه أجريت عملية سابقة لعائلة الأسير العكليك ولم تنجح، إلا أن هذه العملية الثانية حيث تم الحمل بتوأمين ذكر وأنثى، وتمت عملية الولادة بنجاح.

ويضيف أن وضع الأم والتوأمين الصحية مستقرة، حيث ولد عبود بوزن 2,9 كغم فيما بلغ وزن الرضيعة هاجر 3,2 كغم.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017