نتنياهو بعد التصعيد المسعور والفشل المتراكم

يحيى رباح
لعل جميع المراقبين السياسيين يلاحظون هذا التصعيد الذي يلجأ اليه بنيامين نتنياهو الى حد السعار المجنون على كافة المستويات داخل إسرائيل نفسها، ومع الفلسطينيين تحت سقف الاحتلال في الضفة وفي القدس المحتلة، وعلى مستوى التهديدات المستمرة لقطاع غزة، وضد العديد من دول المنطقة مثل ايران التي اشتكاها لبوتين دون جدوى،  وكأنه يريد قلب الطاولة على رؤوس الجميع، ولكن الطاولة تنقلب على رأسه هو أكثر من خلال التفاف ملفاته في الفساد حول رقبته ورقبة زوجته ومقربيه والعاملين معه.

لكن هذا التصعيد المسعور ينتهي دائما بالفشل الكامل، بحيث يكثر في كل يوم عدد الطامعين في وراثته والجلوس على مقعده في رئاسة الوزراء، سواء من حزبه الليكود، او من تحالفه الأكثر يمينية، فيدفعه هذا الى مضاعفة جرعاته المجنونة الى المستوطنين ومجموعات الإرهاب، ويطلق يده اكثر ضد القضاء الإسرائيلي، وضد استشارة الآخرين،  ويعطي المزيد من الفرص السوداء لهم، مثل برامج الاستيطان التي يدفعها إلى الحد الأقصى، ومثل السماح لأعضاء الكنيست بالتورط اكثر في اقتحامات الأقصى، ومثل التصريحات الأخيرة التي خرج بها على العالم كأنه يستهين بأن الضفة الغربية هي جزء  من إسرائيل، وكأن المجتمع الدولي كله بلا ذاكرة، ولا رؤية، ولا مصالح تختلف أو تتناقض معه قليلا أو كثيرا، رغم ان العالم نفسه شاهد على فشله المتراكم في السنوات الأخيرة، فقد رأوه يفشل أمام هبة القدس، وأمام اضراب الأسرى بأمعائهم الخاوية، او في معركة الأقصى حين لقنه المقدسيون درسا قاسيا، وحين صفعته افريقيا بتأجيل مؤتمرهم مع إسرائيل، او حين لطمه الاتحاد الأوروبي لطمة قوية بشأن طلباته السلبية ضد الأونروا.

وفي الأيام المقبلة سيكون المشهد مكثفا على خلفية الحضور في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ذلك أن الرئيس ترامب سيلتقي نتنياهو الاثنين ويلتقي  الرئيس ابو مازن الأربعاء، والمقارنة ستكون واضحة جلية للجميع، بين من يريد هدم المعبد على رؤوس الجميع وهو نتنياهو، وبين من يملك الأهلية والرؤية الصادقة للعمل مع الرئيس ترامب ومع الشرعية الدولية لدفع قوة جديدة لعملية السلام عى أساس حل الدولتين، وأتمنى ألا يعطي هذا التصيد المجنون لنتنياهو أية فرصة، وان يكون الحديث معه في قمة الوضوح.

[email protected]

 

 

kh

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017