هكذا أحيا السامريون رأس سنتهم

نابلس- زهران معالي- سبق هدوء اليوم الأول من السنة العبرية الجديدة حسب التقويم السامري، ضجيج واسع.

على قمة جبل جرزيم، ارتفعت التراتيل التوراتية المتناغمة شيئا فشيئا من حناجر الرجال والأطفال داخل الكنيس السامري، بينما كانت النساء تسارع الزمن لتجهيز وجبات الطعام في منازلهن، قبل أذان المغرب ودخول السبت، إيذانا بعيد رأس السنة العبرية السامرية الـ3656.

طوال ساعات النهار لم تهدأ أصوات الأواني داخل مطابخ السامريين، جراء حركة ديناماكية من السامريات لتجهيز المشروبات الساخنة والباردة ووجبات الطعام المختلفة والسلطات.

داخل ساحة منزلها كانت فايزة الكاهن "أم عابد" تتجول برفقة حفيداتها في ساحة منزلها؛ لاستقبال أبنائها بعد انتهاء الصلاة، تحدثت لـ"وفا" بأنها أعدت السمك والسلطات والفواكه والحلويات للاحتفال برأس السنة العبرية السامرية.

وتضيف الكاهن: "منذ ساعات الصباح عملت برفقة زوجات أبنائي وحفيداتي على تجهيز الوجبات اللازمة لليوم وغدا، وتجهيز المشروبات الساخنة وحليب الأطفال في أربعة سخانات".

"السمك وجبة الطعام التي اعتاد السامريون على إعدادها في هذا اليوم منذ القدم".. تقول الكاهن.

ويعتبر عيد رأس السنة العبرية السامرية يوم سبت ينقطع فيه السامريون عن العالم الخارجي، فلا يجوز استخدام أجهزة الاتصال والمركبات ويمنع إشعال النار والكهرباء.

داخل الكنيس الذي أنهى السامريون ترميمه قبل أيام، واصل الرجال والأطفال الصلاة لساعة ونصف حتى حلول الغروب، مرتدين العمامة البيضاء والطرابيش.

فيما خلت الشوارع على الجبل المقدس من المارة بعد انتهاء الصلاة، وتحلق السامريون حول موائد الطعام مع دخول السبت، وبينهم عائلة أم عابد التي اجتمعت مع بيت شقيقتها على مائدة جمعت قرابة 70 صحنا من الطعام.

وتفرض الشريعة الموسوية التي يؤمن السامريون بها، ويقدسون أسفار التوراة الخمسة، شروطا تتعلق بتناول الطعام وطريقة إعداده.

مدير المتحف السامري الكاهن حسني السامري تحدث لـ"وفا" إن رأس السنة العبرية السامرية يصادف في ليلة أول الشهر السابع، ويأتي بمناسبة دخول شعب بني إسرائيل للأراضي المقدسة.

ويضيف عيد رأس السنة يمثل استقبال لعيد الغفران وعيد العرش واليوم الأخير من نهاية الأعياد، واستقبال وختام للأعياد.

ومنذ الساعة الثانية والنصف من فجر اليوم، توجه السامريون من الرجال والأطفال للكنيس للصلاة حتى التاسعة والنصف صباحا، يقرأون مقتطفات من التوراة فيما ترفع الكتب المقدسة الثلاثة من قبل أئمة الطائفة برئاسة الكاهن الأكبر، لاستقبال العام الجديد بسلام ومحبة، وفق السامري.  

ويضيف "خلال ساعات النهار الممتدة من العاشرة صباحا حتى الخامسة مساء تكون فترة معايدة بين السامريين يرتدون الرجال خلالها قنابيز مزرقشة، فيما ترتدي النساء الفساتين بألوان زاهية تكسي على السامري تغييرا للأفضل".

ويختتم عيد رأس السنة العبرية السامرية بصلاة لمدة ساعة ونصف حتى الغروب، فيما يستمر السامريون طوال أيام الغفران بالصلاة كل ليلة بالكنيس وقراءة مقتطفات من التوراة، حتى يوم الصيام الذي يصادف في 29 أيلول القادم.

ويبلغ تعداد الطائفة السامرية، والتي تعد أصغر طائفة دينية في العالم، 800 نسمة، موزعين بين جبل جرزيم في نابلس، ومنطقة حولون، قرب تل أبيب.

وجبل جرزيم موقع مقدس لهذه الطائفة، ويحجون إليه ثلاث مرات سنويا، خلال أعياد "الفسح" و"الحصاد" و"العرش"، فيما يحتفلون بأعياد التوراة السبعة، وتضم إضافة إلى الثلاثة السابقة: أعياد "الفطير"، ورأس السنة العبرية، وعيد الغفران، والعيد الثامن "فرحة التوراة."

 

 

kh

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017