غزة: سلسلة ورش تثقيفية حول قرار مجلس الأمن 1325

 عقدت، اليوم الأربعاء، القياديات المشاركة بمشروع "تعزيز تطبيق قرار مجلس الأمن 1325 في الأرض الفلسطينية المحتلة"، سلسلة ورش تثقيفية داخل مقرات الاحزاب السياسية ومؤسسات شبكة وصال في قطاع غزة، بهدف التوعية بحيثيات قرار مجلس الأمن 1325.

وتنفذ المشروع جمعية الثقافة والفكر الحر بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وقالت مديرة المشروع ميسون الفقعاوي: "الورش التي انطلقت بداية الأسبوع الحالي تأتي في إطار ايجاد حالة وعي بقرار مجلس الأمن 1325 داخل الأحزاب السياسية والقاعدة المجتمعية، لتوعية النساء بما يوفره لهن هذا القرار من حماية في أوقات النزاعات والحروب، وأيضا بما ينادي به من تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، حيث سنقوم من خلال المشروع بتنفيذ 40 ورشة عمل تثقفية حول القرار، 14 منها داخل مقرات الأحزاب السياسية الوطنية والاسلامية، و26 ورشة داخل مؤسسات شبكة وصال".

وأضافت: من المفترض ان تستهدف الورش نشر المعرفة لحوالي (1000) امرأة ورجل من مختلف مناطق قطاع غزة، حول قرار مجلس الأمن المتعلق بحماية النساء والفتيات، وربطه بواقع المرأة الفلسطينية والانتهاكات التي تمارس بحقها، والنقاط التي تؤكد الحاجة لتمثيل نساء المجتمعات التي شهدت صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات، وليكن جزءا من جميع مستويات صنع القرار كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها، وتحقيق السلام العادل والمستدام.

من الجدير بالذكر أن القياديات اللواتي سيقمن بتنفيذ الورش كن قد تلقين عدة تدريبات خلال فترة المشروع حول آليات المناصرة والضغط في إطار قرار مجلس الأمن 1325، وآليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي تتعرض لها النساء باستخدام القصص.

وتسعى جمعية الثقافة والفكر الحر، عبر مشروع تعزيز تطبيق قرار مجلس الأمن 1325 في الأرض الفلسطينية المحتلة"، ومن خلال تمكين القياديات في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المحلي، إلى المساهمة في تخفيف العنف المبني على النوع الاجتماعي وتعزيز مبدأ المساواة، ودعم قضايا المرأة الفلسطينية المتعلقة بمناهضة العنف والتمييز، ودعم زيادة تمثيلها ومشاركتها في صناعة القرار، كما تسعى الجمعية إلى تقوية عملها من خلال مد جسور التعاون والتنسيق بين المؤسسات والأحزاب السياسية المختلفة.

ـــــــــــــــــــــــــ

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017