إصدار جديد بغزة بعنوان: "أسس الجغرافية السياسية"

صدر حديثاً عن مكتبة نيسان للطباعة والتوزيع في قطاع غزة، كتاب جديد، بعنوان: "أسس الجغرافية السياسية" للدكتور عبد القادر حماد الأستاذ المشارك بجامعة الأقصى بغزة، والدكتور عودة جميل الفليت الأستاذ المشارك بجامعة القدس المفتوحة في خان يونس.

ويقع الكتاب في 373 صفحة من القطع المتوسط، ويشتمل على سبعة فصول، يتطرق الفصل الأول منه  الى نشأة الجغرافيا السياسية وتطورها وتعريفها ومجال دراستها وعلاقتها بالعلوم المختلفة، ومناهج البحث فيها مع التركيز على طبيعة مشكلاتها والجغرافيا السياسية التطبيقية.

ويركز الفصل الثاني على نشأة الدولة ومراحل نموها وقوة الدولة وأنماطها في المجتمع الدولي وشروط استعمالها وأساليب قياسها، والمعايير الجغرافية لتحديد منطقة النواة في الدولة وكذلك وظائف الدولة وشكل النظام السياسي للدولة.

ويستعرض الفصل الثالث المقومات الطبيعية للدولة مثل الموقع والمساحة وشكل الدولة والمناخ.... الخ، بينما يتطرق الفصل الرابع الى المقومات البشرية للدولة مثل السكان واللغة والدين والجنس والأقليات.

وتعتبر الموارد الغذائية والمعدنية والقوى المحركة والصناعة وطرق النقل والمواصلات من أهم المقومات الاقتصادية للدولة التي يبحث فيها الفصل الخامس، والذي يتطرق كذلك الى تصنيف الدول على أساس التنمية الاقتصادية.

ويتضمن الفصل السادس دراسة الحدود السياسية ومشكلاتها مثل: نشأة الحدود السياسية وتطورها والخصائص الجغرافية والسياسية لمناطق وخطوط الحدود، ومناطق الحدود السياسية الحالية، ووظائف الحدود وأنواع الحدود ومشكلات تخطيطها، بينما يركز الفصل السابع على الحدود البحرية والمياه الإقليمية ونطاقات المياه البحرية والرصيف القاري.

وأكد د. حماد، أهمية الكتاب، خاصة في ظل الأحداث والتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، والنزاعات المحتدمة بين الوحدات السياسية على اختلافها، مشيراً الى أن الإنسان كان يستطيع خلال العصور القديمة تجاهل ما يحدث حوله من أحداث مختلفة وذلك لعدة عوامل تنسجم والتطور الذي بلغه الانسان في تلك العصور مثل عدم تأثير تلك العوامل على الانسان آنذاك سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أو عدم معرفته بها أصلاً سيما أن تطور الانسان في المجالات المختلفة خاصة تلك المتعلقة بالاتصال والتواصل كان لا يقارن بما بلغه الانسان حديثاً.

وذكر أنه ترتب على قيام الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، والثورة المعلوماتية الهائلة لاحقاً، وما تبع ذلك من تطورات غير مسبوقة في وسائل الاتصال والمواصلات والاعلام بأشكاله وأنواعه أن تحول العالم برمته الى قرية كونية صغيرة يؤثر بعضها في بعض الأمر الذي تطلب زيادة الوعي والمعرفة بالجغرافيا السياسية خاصة لدى الطبقات المثقفة، والإعلاميين والسياسيين وطلبة العلم وغيرهم من أفراد المجتمعات البشرية.

واوضح حماد أن أهمية علم الجغرافيا السياسية تنبع في تمكنه من تفسير معظم الكليات والجزئيات في حركة التاريخ منذ عصور سحيقة وحتى العصور الحديثة، وكذلك دراسة العلاقة بين التجمعات البشرية والبيئات المختلفة التي يعيشون فيها وانعكاسات كل منهما على الآخر قديما وحديثاً مع التركيز على دراسة كل ما يتعلق بالوحدة السياسية بشكلها الحديث.

من جهته، اعتبر د. الفليت هذا الكتاب يأتي كجهد متواضع من الباحثين، كمساهمة في تزويد طلبة أقسام الجغرافيا في الجامعات الفلسطينية والعربية، وأقسام السياحة والآثار، بمادة علمية حول "الجغرافيا السياحية" مع نماذج وأمثلة وتطبيقات على فلسطين ودول عربية وأجنبية مختلفة، متمنياً أن يسد ثغرة في المكتبة العربية، وأن يصبح عوناً وسنداً للطلبة والمتخصصين والمهتمين بهذا الجانب الحيوي والهام.

وقال "إن هذا الكتاب هو بمثابة مرجع لجميع طلبة العلم المهتمين بالدراسات الجغرافية وكذلك المتخصصين في مجال الجغرافية السياسية وطلبة الاعلام والعلوم السياسية وطلبة العلم بشكل عام".

يذكر أن هذا هو الإصدار الخامس للدكتور حماد إضافة الى أكثر من 15 بحثاً علمياً محكماً، وهو الإصدار الأول للدكتور الفليت إضافة الى أكثر من 10 أبحاث علمية محكمة.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017